لعدم كونها إيجادية ( 1 ) علاوة ( 2 ) عما ترى تبادر مفهوم مصداق التمني والترجى منها عند استعمالها مع الجزم بعدم كون المتكلم في مقام التمني أو الترجى حقيقة مضافا ( 3 ) إلى أن حرفيتها ( 4 ) يأبى عن اخذ هذه المفاهيم ( 5 ) كلية أو جزئية ( 6 ) في مدلولها ( 7 ) كيف وشان الحروف ليس إلّا حكايتها عن النسب المفهومية ( 8 ) و ( 9 )
شرح
توجد مصداق النداء حقيقة ومصداق الإشارة والخطاب والبعث نحو الشئ كذلك بتلك الأداة توجد مصداق النداء وفرد للخطاب بأنت ومصداق الإشارة بهذا ومصداق البعث بقوله ليضرب من دون تحقق لتلك المصاديق قبل هذا الاستعمال فإنه على هذا الأساس لا محيص من القول بكونها آلات لايجاد معانيها وان معانيها معان احداثية ولكن هذا توهم فاسد أشار اليه المحقق الماتن قدس سره .
( 1 ) فلا يكون إيجادية للمصداق والفرد لوجوه .
( 2 ) هذا هو الوجه الأول من استعمال تلك الأداة أحيانا في معانيها لا بداعي البداء والاستفهام والتمني والترجى وكذا البعث الحقيقي الخارجي بل بغيره من الدواعي الأخر من هزل أو سخرية كقول القائل في التمني يا ليتني كنت جمادا أو حمارا مع كون الاستعمال المزبور على نحو الحقيقة دون المجاز فيتبادر مفهوم مصداق التمني وكذا الترجى منها فيكشف عن أن اداتها لم توضع لايجاد مصداق التمني أو الترجى وهكذا مع أنه لا وجود لشيء من التمني أو الترجى في الخارج حين استعمالها بداعي الاستهزاء أو السخرية وجدانا .
( 3 ) هذا هو الوجه الثاني وملخصه انه ليس المستعمل فيه في هذه الحروف مفهوم التمني والترجى لان مفهومهما معنى اسمى ولا يمكن ان يكون ذلك بما هو معنى اسمى مدلول هذه الحروف لتباين المعنى الحرفي مع المعنى الأسمى ذاتا .
( 4 ) اى حرفية التمني والترجى ونحوهما من الأداة .
( 5 ) اى مفهوم التمني والترجى .
( 6 ) اى مفهوم كلى هذه الصفات أو مصاديقها .
( 7 ) اى مدلول الحروف وهذه الأداة .
( 8 ) وذلك لان المعنى الحرفي ليس إلّا عبارة عن الربط الخاص بين المفهومين لا الربط بين الخارجين فلو انه كان مثل هذه الأداة موضوعا لمفهوم التمني أو الترجى يلزم ان ينقلب معنى اسميا وهو كما ترى حيث لا بلائم مع حرفية المعنى فيها كما مر .
( 9 ) هذا هو الوجه الثالث لعدم كونها موضوعة لايجاد النسبة خارجا بل لايقاع الربط والنسبة ذهنا بين المفهومين في موطن الاستعمال المطابق تارة للربط الخارجي وأخرى لا