تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
كما لا يخفى ومن التأمل ( 1 ) في ما ذكرنا ( 2 ) ظهر حال حروف التمني والترجى ( 3 ) بأنها أيضا لم توضع لايجاد حقيقة هذه الصفات خارجا ( 4 )
شرح
اعتبار الملكية يتكلم بصيغة بعت أو ملكت فكما ان الجملة الخبرية مبرزة لقصد الحكاية والاخبار عن الواقع ونفس الامر فالجملة الإنشائية مبرزة لاعتبار من الاعتبارات كالملكية والزوجية ونحوهما محاضرات ج 1 ص 88 فراجع ، وفيه مضافا إلى ما مر انه يبتنى على القول بالتعهد في حقيقة الوضع وانه دلالة تصديقيه حيث يدل على قصد اخطار المعنى وقصد الحكاية وهو خلاف أهل التحقيق من أن الدلالة الوضعية دائما تصورية ودلالتها على قصد الحكاية ليست وضعية بل بملاك الظهورات ولا يمكن نشو أكثر من التصور من الوضع فهذا الفرق بلا فارق والصحيح هو ما ذكره المحقق الماتن قدس سره بقي شيء وهو ان ثمرة البحث عن الانشاء والاخبار تظهر في العقود فان قصد الانشاء الذي يكون معتبرا ولا يصح العقد بدون قصده يجب ان يفهم معناه في المقام ليعين المجتهد للمقلد ويفتى لمقلده بوجوب القصد على ذلك النحو . ( 1 )

الأمر السادس في بيان الوضع في حروف التمني والترجى والتشبيه والنداء والتنبيه وسائر الحروف التي ينشأ بها معنى من المعاني .

( 2 ) في ألفاظ الاخبار والانشاء المختصة من كون الطلب والتحريك من لوازمه . ( 3 ) فان حروف التمني والترجى لا تعقل أن تكون مستعملة في نفس صفة التمني وصفة الترجى القائمتين في النفس لان الالفاظ لا يمكن ان تستعمل الا في ما يمكن حضوره في الذهن والحقائق الخارجية لا يعقل ان تحضر في الذهن وإلّا انقلب عما هي عليه من الحصول الخارجي إلى الحصول الذهني كما أنه لا يعقل أن تكون هذه الحروف بوجودها الخارجي أسبابا لوجود التمني والترجى في الخارج لان علاقة هذه الحروف بالتمنى والترجى علاقة وضعية لا طبعية إذ هي قبل وضعها لانشاء التمني والترجى أجنبية عنهما كسائر الالفاظ الأخرى التي لم توضع لهما ولا ريب في ان علاقة السبب بمسببه علاقة طبعية ولهذا قيل بالمسانخة بينهما . ( 4 ) إشارة إلى القول بإيجادية حروف التمني والترجى والنداء وأمثالها واخطارية غيرها من الحروف كالحروف الجارة ولقد تقدم الكلام فيه وملخصه انما توهم وضع هذه الأداة للنداء الخارجي والإشارة والخطاب والاستفهام والتمني والترجى الخارجية كما عن المحقق الحائري فقال في الدرر ج 1 ص 9 لفظه ياء النداء موضوعة لحقيقة النداء المتحقق في الخارج - وما يكون مستند إلى لفظة ياء ليس إلّا حقيقة النداء الخارجي الخ كما يظهر من تنظيرهم بتحريك اليد والرأس والعين للإشارة والنداء والخطاب وانه بتحريك اليد والعين