يصح انشائه نعم ( 1 ) في اتصافه بالموجدية تحتاج إلى قابلية ترتب مضمونه بانشائه وهذه الجهة انما يتصور في الأمور الاعتبارية لا في سائر الأمور من الجواهر والاعراض ففي مثلها يستحيل اتصاف انشائها بالموجدية ( 2 ) ومن ( 3 ) هذه الجهة ( 4 ) ربما يفرق ( 5 ) بين الانشاء بمادة الطلب وبين الإنشاءات في أبواب المعاملات حيث
شرح
يصح الاخبار به يصح انشائه كلفظ بعت وأمثاله ، لكن في مقام الاثبات طبع مثل هذه الجمل كان على الحكاية عن واقع ثابت فيحتاج في احراز كونها إنشاء من قيام قرينة في البين يوجب صرفها عن الاخبار والحكاية عن الواقع الثابت وإلّا فطبعها كان على الاخبار .
( 1 ) فبعد ما كان الانشاء والاخبار خفيفا المئونة فيمكن انشاء كل شيء والاخبار عنه لكن الكلام في الموجدية في الانشاء ومن المعلوم ان المفاهيم على قسمين حقيقي واعتباري ذكر قدس سره انه لو كان بداعي الجد لا يتحقق الموجدية به الا في ما كان قابلا لايجاد مضمونه وانما ذلك في الأمور الاعتبارية كالملكية وأمثالها اما في الأمور الحقيقية فغير قابل للتحقق بالانشاء فلا يترتب عليه مثلا الف مرة ينشأ رفع جوعه فلا يترتب عليه الشبع وهكذا والوجه في ذلك أنه لا يقبل ورود الانشاء عليه بلا ريب بل وجوده تابع لوجود علته سواء كان جوهرا أم عرضا وكذا ما كان من الإضافات التي تكون لطرفيها هيئة كالفوقية والتحتية فإنه لا يتوهم كونه موردا للانشاء بل اعتباره من منشأ معين يخصه .
( 2 ) لأن الأمور الحقيقية انما تتحقق بالأمور التكوينية وعللها لا بالانشاء والكلام وهذا واضح بالوجدان .
( 3 ) ثم قام قدس سره في بيان الفرق بين انشاء الجمل التي تستعمل في مقام انشاء المعاملات والايقاعات وبين انشاء الجمل الأخرى التي تستعمل في معان آخر كالطلب ونحوه .
( 4 ) اى من أن اتصاف الانشاء بالموجدية انما يكون في الأمور الاعتبارية لا غيره وهو ما كان قابلا لترتب مضمونه عليه .
( 5 ) قد عرفت انه في بيان الانشاء بالجمل كالمعاملات وقصد به الجد وبين انشاء نحو الطلب ان قصد به الجد ان الانشاء في أبواب المعاملات يختلف مع الانشاء بالطلب ونحوه حيث إن الانشاء في أبواب المعاملات بقصد الجد بترتب عليه الموجدية وهو الامر الاعتباري من الملكية ونحوها وهذا بخلاف الانشاء بمادة الطلب ونحوها مما يستعمل في معان أخرى فلا يترتب على انشائها ذلك الأثر نعم ينتزع بعد انشائها وستعرف أيضا .