أمثالها بخلاف الانشاءات في باب المعاملات فإنها ( 1 ) من وسائط الثبوت لمضامينها ( 2 ) بلا واسطة نعم ( 3 ) بواسطة ترتب التحريك على مبرزيتها ( 4 ) قد تتصف الانشاءات المزبورة ( 5 ) أيضا بصفة الموجدية لمضمونها من الطلب على فرض كونها غير الإرادة بتوسيط موجداتها ( 6 ) لمضمون آخر من ابراز الإرادة ( 7 ) ولكن اين هذا
شرح
( 1 ) اى الانشاءات في باب المعاملات .
( 2 ) اى المعاملات لما عرفت من أنه يترتب على هذه الانشاءات هذه الاعتبارات من الملكية ونحوها بلا واسطة .
( 3 ) ثم يستدرك بأنه بما ان التحريك فيترتب على مبرز الإرادة فيمكن ان يقال إن الانشاء موجد للطلب بناء على تغاير الطلب والإرادة بتوسيط مبرزها ولكن ذلك غير انشاء المعاملي الموجد للملكية بلا واسطة .
( 4 ) اى مبرز الإرادة .
( 5 ) اى الانشاء بمادة الطلب ونحوه .
( 6 ) وهو تلك الانشاءات .
( 7 ) فتكون تلك الانشاءات المبرزة للإرادة بما انه ينتزع منها الطلب وأمثاله فيطلق على الانشاءات انها موجدا لها بالعناية وحاصل الكلام ان الطلب إذا كان عين الإرادة فالانشاء لا يكون موجدا له لان الإرادة موجودة قبل وجود الانشاء فلا يعقل وجودها سبب انشاء الطلب واما إذا كان الطلب هو التحريك الاعتباري الناشئ من الإرادة فهذا التحريك يترتب على ابراز الإرادة المتحقق بالانشاء ولا يترتب على نفس الانشاء فالانشاء باعتباره مبرزا للإرادة لا باعتبار انشاء موجدا لمضمونه يوجد التحريك الاعتباري فالانشاء هنا واسطة لاثبات الإرادة التي يترتب عليها التحريك وليس علة له بخلاف الانشاء في عقد البيع مثلا فان انشاء البيع بنفسه يحقق البيع الاعتباري فهو العلة المباشرة بلا آية واسطة في الاثبات . هذا كله في الفرق الثاني بين الاخبار والإنشاء والفرق الثالث بينهما ما ذهب اليه أستاذنا الخوئي في الأجود ص 26 ج 1 - الصحيح ان الانشاء حقيقة هو ابراز امر نفساني باللفظ غير قصد الحكاية فالمتكلم بمقتضى تعهده والتزامه يكون اللفظ الصادر منه مبرزا لاعتبار من الاعتبارات القائمة بنفسه وانه هو الداعي لايجاده فكما ان في الجملة الخبرية كان اللفظ دالا بالدلالة الوضعية على قصد الحكاية وكان مبرزا له عن الخارج فكذلك الجملة الانشائية تكون دالة على اعتبار خاص ويكون مبرزا فهيئة افعل بمقتضى التعهد المزبور تكون مبرزة لاعتبار الوجوب وكون المادة على عهدة المخاطب فالاخبار والانشاء يشتركان في تحقق الابراز بهما والفرق بينهما هو ان