عن التقسيم بالانشائية والاخبارية كيف وهو من شؤون الجمل وإلّا فالمركبات الناقصة غير صالحة للاخبارية فلا يصلح للانشائية أيضا إذا العنوانان طاريان على ما يصح السكوت عليه وما هذا شانه ليس إلّا الجمل التامة ، و ( 1 ) بعد ذا نقول في مقدار دلالة الكلام على إيقاعية النسبة جهة مشتركة بين الاخبار والانشاء ( 2 ) فامتيازهما ( 3 ) لا بد وان يكون بجهة زائدة عن هذا المقدار ( 4 ) فقد يتوهم ( 5 ) ح ان الفارق بينهما هو قصد الحكاية عن الواقع أو قصد موجديته لمضمونه وفيه ( 6 ) ان جهة الموجدية مأخوذة في أطواره ( 7 )
شرح
هو واضح وعلى ذلك أهل الأدب كما في المطول فراجع .
( 1 ) في بيان الفرق بين الجمل الخبرية والانشائية وما به الاشتراك بينهما وما به الامتياز فيهما .
( 2 ) هذا هو جهة الاشتراك بينهما وهي النسبة الايقاعية كما مر مرارا .
( 3 ) اما الفرق بين الانشاء والاخبار بوجوه .
( 4 ) ثم إنه قد يتكلم في الالفاظ الصالحة للامرين وأخرى ما كان متمحضا في أحدهما من الاخبار والانشاء والكلام ح في ما كان صالحا للانشاء والاخبار كاطلب وبعت وزوجت مما تصلح أن تكون اخبارا تارة وانشاء أخرى .
( 5 ) هذا هو الفارق الأول والمتوهم صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 16 ، قال ثم لا يبعد ان يكون الاختلاف في الخبر والانشاء أيضا كذلك - فيكون الخبر موضوعا ليستعمل في حكاية ثبوت معناه في موطنه والانشاء ليستعمل في قصد تحققه وثبوته انتهى فالفارق قصد المستعمل في مقام الاستعمال الحكاية لها عن نسبة ثابتة خارجية يكون اخبارا وان قصد بها موجديتها للمبدا تكون انشاء فكان تمام الميز هو قصد الحكاية والتحقق كما هو واضح وانما تستعمل في معنى واحد مادة في طبيعي المعنى الكذائي ومادة في نسبة - ايجاد المادة إلى المتكلم في كلا المقامين .
( 6 ) هذا هو الجواب عن التوهم وملخصه ان قصد الموجدية والتحقق غير دخيل في الانشاء كما أن قصد الحكاية غير دخيل في الاخبار وإلّا يلزم تعلق القصد بالقصد وهو باطل جزما لكونه خلاف الوجدان في الانشاءات الجدية الحقيقية كما هو واضح وإليك تفصيل ذلك .
( 7 ) اى لا مدخلية لقصد الموجدية في انشائية الانشاء بل هو من الطوارى للانشاء الخارجة عما به قوام انشائية الانشاء ولذلك ترى صدق الانشاء حقيقة في الانشاءات الهزلية