تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الأوصاف قبل العلم بها اخبار ، وان احتمل فيه معنى آخر أيضا ( 1 )
شرح
الفرضين يثبت ببركة استصحاب العدم الأزلي موضوع المفهوم وهو عدم ماء الكر الذي هو نقيض المنطوق وهو الماء الكر بخلافه في القيود الواقعة موضوعا للحكم الشرعي الواقعة في حيز الجمل التامة فلا يجرى استصحاب عدم الأزلي فلو شك في انه كر أو ليس بكر فلا يجرى استصحاب عدم كونه كر اقبل ان يوجد وذلك لأنه لما لا يكون صقع التقيد فيها عبارة عن صقع ذات الماهية بل كان صقعه صقع موجودية الذات خارجا يلزمه لا محاله عدم صحة استصحاب عدم الوصف المتحقق في ظرف عدم الموصوف فموضوع الحكم من عدم الانفعال هو الماء المتحقق كونه كرا في الخارج بعد التقييد بكونه كرا على سبيل النسبة التامة لا الماء من حيث هو كما أن موضوع نقيض هذا الحكم وهو الانفعال هو الماء المتحقق كونه كرا في الخارج فاستصحاب عدم كون هذا الماء الجاري كرا بلحاظ عدم كونه كذلك قبل وجوده لا يثبت اتصاف الماء المشكوك كونه كرا بعدم الكرية الا على القول بالأصل المثبت . ( 1 ) ولعل المعنى الآخر هو ان الأوصاف قبل العلم بها قد تكون أوصافا ولكن ينزل المخاطب العالم منزلة الجاهل لوجود محائل الجهل كما أن الاخبار بعد العلم بها قد تكون اخبارا كما إذا كان المراد لازم فائدة الخبر هكذا أشار الحسن الچلبي في حاشية المطول ، ص 168 ، والمطول ، ص 350 وأورد على ما سلكه المحقق العراقي من الفرق بين المركبات الناقصة والتامة أولا بان المركبات الناقصة لا تحكى عن النسبة الثابتة الواقعية ان كان مراده من النسبة الثابتة هي الواقعة بحسب نفس الامر كما هو الظاهر من مقابليتها لايقاع النسبة ضرورة ان الحكاية عن الواقع امر تصديقي لا تصورى ، وأيضا ان المركبات التامة تحكى عن النسبة الثابتة الواقعية تارة وعن الهوهوية التصديقية أخرى ولا معنى لحكايتها عن ايقاع المتكلم نسبة ذهنية أو كلامية ولذا لا ينتقل السامع الا إلى الثبوت الواقعي ويكون ايقاع المتكلم مغفولا عنه إلّا باللحاظ الثاني ، وفيه اوّلا انه يرى أن مفاد الهيئة عبارة عن النسبة الكلامية والربط القائم بالمفهومين اى مفهومي زيد والقيام ومداليل الهيئات عبارة عن النسب والروابط الذهنية القائمة بالمفاهيم مع كونه حاكية وكاشفة عنها لا موجدة وثانيا انه مر مرارا انه كما في الإضافات الخارجية كوضع حجر على حجر يتصور حيثيتان حيثية ايقاع النسبة وخروجها من العدم إلى الوجود وحيثية وقوع النسبة وثبوتها كذلك يتصور في النسب والروابط الذهنية بين المفاهيم فتارة يتصور من حيث ايقاعها وصدورها وأخرى يتصور من حيث وقوعها وثبوتها فارغا عن ايقاعها وبالجملة ان القضايا في الذهن ثلاث . ولو أن في الخارج لا تركب أصلا كما في اللّه موجود فلا نسبة أصلا واما زيد قائم في الخارج النسبة
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 201 | السيد عباس المدرسي اليزدي