. . .
شرح
موجود وجعل الهوهوية اصطلاح لا يغير الواقع عما هو عليه فكيف بمثل زيد في الدار في الخارج وأمثال ذلك من الإضافات ويمكن ان يقال بتعبير آخر ان الهيئات في الجمل الناقصة موضوعة للنسب التحليلية اى ما بإزائها وجود ذهني واحد كما في الخارج والنسبة جزء تحليلي للمركب التحليلي الموجود بذلك الوجود في صقع الذهن وهذا ليس نسبة حقيقية خارجية وواقعية لاتحادهما اى الصفة والموصوف في الخارج كالرجل العالم وانما النسبة الخارجية حتى في الحمل الشائع الصناعي وهو الكلى والفرد بين الرجل والعلم لا الرجل والعالم وانما هي نسبة في صقع الذهن فالذهن في مجال تصور الواقعة يحولها بطرفيها إلى مفهوم واحد مركب تركبا تحليليا بحيث تكون النسبة المذكورة تحليلية في هذا المفهوم ويكون هي الجملة الناقصة ، والفرق بين التامة والناقصة تنشأ عن تحليلية النسبة وواقعيتها لان النسبة إذا كانت تحليلية فمعناه انه لا يوجب في الذهن الا مفهوما افراديا ينتظر في حقه طرفا للارتباط فلا يصح السكوت عليه واما إذا كانت واقعية فمنعناه احتواء الذهن كلا من النسبة والمنتسبين فيكون تامة وكل نسبة يكون موطنها الأصلي هو الخارج اى نسبة خارجيته فهي نسبة تحليلية في الذهن كالجمل الناقصة وكل نسبة يكون موطنها الأصلي الذهن فهي نسبة ذهنية واقعية ولذا لا يجرى اعتراض أستاذنا الخوئي بعدم تعقل الفرق بين الجمل الناقصة والتامة في ما فرض انهما موضوعات للنسبة إذ ليست النسبة من الأمور القابلة للقلة والكثرة أو التمامية والنقصان فمنشأ الفرق أن تكون الجمل التامة موضوعا لقصد الحكاية عن وقوع تلك النسبة ليكون مطلبا تصديقيا يصح السكوت عليه وقد عرفت الجواب عنه وأورد ثانيا ان تأخر الوقوع عن الايقاع انما هو في ما إذا كان الأول معلول الثاني وليست النسبة في الجمل الناقصة معلولة لايقاع النسبة في التامة فلا وجه للتأخر مع فقد مناطه ، وفيه قد عرفت تفرع وقوع الشيء وثبوته على ايقاعه دائما ويكون ترتب عقلي بينهما فان ذكر الهيئة في الجمل التامة بعنوان الموقعية لنسب ذهنية بخلاف المركبات التقييدية حيث كان من ذكر اللفظ ولحاظ معنى مفروغ التحقق في الذهن والأول علة للثاني ، وبالجملة ليسا من الأمور الحقيقية حتى يقال يلزم ان يكون ترتب العلية والمعلولية بل مجرد الاعتبار ان الوقوع مترتب على الايقاع كما لا يخفى وأورد ثالثا هذا إذا كان المراد من النسبة الثابتة هي النفس الامرية واما إذا كان المراد منها هي النسبة اللفظية فلا ريب في كونها في الجملتين بايقاع المتكلم بوجه استجرارى تبعا للاخبار عن الواقع على ما هو عليه في الجمل الاخبارية المشتملة على النسبة لا كما ذكره من المتكلم يرى الموضوع عاريا عن النسبة فيوقعها ضرورة