و ( 1 ) بالجملة ( 2 ) نقول بعد امتياز الجمل التامة من المركبات الناقصة تخرج الناقصة
شرح
ان المتكلم حين التكلم لا يتوجه إلى كلامه استقلالا ولا ينظر إلى خلوه عن النسبة ، وفيه ان المتكلم يلاحظ في الذهن لا محاله المفهومين والنسبة ثم يبرز باللفظ والكلام فتارة يلاحظ المفهوم عاريا عن النسبة فيوقعها وأخرى منسوبا وانما يكون تمام نظره إلى الخارج باعتبار ان محكية هو الخارج لكن الخارج بتوسط الصورة الذهنية لا بلا واسطة والصورة الذهنية كذلك كما هو واضح وذهب أستاذنا الخوئي إلى أنه وضع هيئات الجمل الناقصة للتحصص والتضيق في المفاهيم الاسمية كما مر في الحروف وقد عرفت ان التحصص لا يكون إلّا في طول نسبة بين المفهومين فلا بد من دال آخر وليس إلّا الهيئة في الجملة الناقصة ، وربما يورد على المحقق العراقي من اجل الفرق بين الهيئة الناقصة والتامة - ان أريد ايقاع النسبة ايجادها التصوري في الذهن ومن ثبوتها وجودها التصوري كذلك فيكون الفرق ان الجملة الناقصة موضوعة لإفادة الوجود والتمامية لإفادة الايجاد - فيرد عليه ان الوجود التصوري والايجاد كليهما ليسا دخيلين في مدلول الجملة بل مدلولهما ذات المعنى في نفسه بلا اخذ الوجود فيه فلا بد من تصوير فرق ذاتي النسبة في أنفسهما ، وان أريد بايقاع النسبة كونها موجودة في صقع الذهن حقيقة وبالنسبة الثابتة كونها موجودة ضمنا وفيه انه على كل منهما مدلولهما المعنى لكن هذا المعنى موجود وذلك معنى ايقاعى واثباتى ويكون شبيه التصور فلا محذور وفيه ان هذا هو المراد من الفرق عند التحقيق لا الأول ولا ايراد أصلا .
( 1 )