كما لا يخفى ( 1 ) ثم بعد دلالة الهيئة على هذا الايقاع ( 2 ) لا شبهة في انه يتصف المركب بالكلامية ويمتاز عن المركبات التقيدية ( 3 ) الحاكية عن النسبة الثابتة وربما ( 4 ) تكون مفاهيمها في رتبة متاخره عن مفاهيم الجمل تأخر الثبوت عن الاثبات ، واليه ( 5 ) أيضا يشير كلماتهم من أن الاخبار بعد العلم بها أوصاف
و
شرح
( 1 ) ولكن الجواب الصحيح ما تقدم منه وملخصه ان تلك الأثمار الموجودة حين الايجار لها حيثيتان إحداهما حيثية ذاتها من حيث هي حقيقة من الحقائق الموجودة في الخارج وهي بهذا الاعتبار عين من الأعيان كنفس البستان فلا يصح بلحاظ هذه الحيثية تعلق الايجار بها إلّا باعتبار كونه بيعا بلفظ الايجار وثانيتهما وهي حيثية ترشح الثمرة وتولدها من أعيان البستان فهي بهذا الاعتبار منفعة البستان والأشجار فيصح ايجار البستان بلحاظ هذه المنفعة .
( 2 ) في الجمل التامة فإنها تحكى عن اثبات النسبة كزيد ضارب فيخبر باثبات نسبة الضرب لزيد .
( 3 ) فان قولنا زيد القائم ضارب يكون نسبة القيام إلى زيد ثابته يخبر بها بهذا التعبير فلذا يكون شان الهيئة هو الحكاية عن نسبة ثابته بعد فرض الثبوت .
( 4 ) إشارة إلى الفرق الثالث بين الجمل التركيبية التامة وبين الحروف والجمل الناقصة وملخصه ان مفاد الهيئة الناقصة دائما في طول مفاد الهيئة التامة وفي رتبة متأخرة عنها باعتبار كونها نتيجة لمفاد القضايا الحملية والجمل التامة .
( 5 ) اى إلى اختلاف الرتبة يقال إن الأوصاف قبل العلم بها اخبار والاخبار بعد العلم بها أوصاف لكن في جملة أخرى لا في هذه الجملة كما ستعرف فيصير زيد القائم ضارب في الجملة الاخبارية فكون القضية التوصيفية اخبارا قبل العلم بها انما كان بلحاظ ان الملحوظ فيها ح هي النسبة لكن لا من حيث ثبوتها بل من حيث ايقاعها كما أن كون القضية الحملية توصيفية بعد العلم بها انما هو بلحاظ ان الملحوظ فيها هو ثبوت النسبة فارغا عن ايقاعها فان زيد القائم بوصف القيام يصير موضوعا لقولك زيد القائم ضارب فيصير بالجملة اخبارية ، ومن الفرق بينهما وهو الفرق الرابع عدم اقتضاء المحكى للمركبات التقييدية للوجود خارجا وكونه عبارة عن ذات الماهية بما هي قابلة للوجود والعدم ومن ذلك يحمل عليه الوجود تارة والعدم أخرى فيقال زيد الضارب موجودا ومعدوم إذ التقييد المزبور لا يقتضى إلّا تضييق دائرة الذات واخراجها عما لها من سعة الاطلاق وهذا بخلافه في المركبات التامة فان للمحكى فيها اقتضاء الوجود الخارجي ولذلك لا يصح ان يقال زيد قائم موجود أو معدوم وبعبارة واضحة ان المحكى عنه في النسبة التامة هي النسبة بلحاظ وجودها اما حكاية عن وجودها في الخارج