تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
عدم إذ لا يتصور لها وجود كما لا يخفى بل ( 1 ) لنا اعتبار آخر ( 2 ) في اطلاق الحركة بلحاظ دلالة الفعل على حركة المادة من القابلية إلى الفعلية وبهذه العناية ( 3 ) ربما يحسب من منافع الأعيان ( 4 ) قبال النظر إلى فراغها عن الفعلية ( 5 ) فإنها ( 6 ) لا تحسب من تبعات شيء آخر بحسب منفعته ، وبذلك ( 7 ) أجبنا عن شبهة ( 8 ) إجارة الأراضي والبساتين بلحاظ كلائها وأثمارها ( 9 )
شرح
( 1 ) نعم بعض الأفعال بل غالبها التي يكون لها مطابق في الخارج يمكن تصور الحركة بمعنى الخروج من القابلية إلى الفعلية في مطابقة الخارجي كالضرب وأمثاله وذلك ان كل ممكن يوجد في الخارج له اعتبار ان اعتبار من حيث نفسه ووجوده واعتبار من حيث صدوره من موجده وفاعله وهو بالاعتبار الأول حقيقة من الحقائق الثابتة وبالاعتبار الثاني يكون فعلا لفاعله وحدثا حدث منه ويكون حدوثه نفس حركته وخروجه من القابلية إلى الفعلية . ( 2 ) في الفعل . ( 3 ) اى باعتبار دلالة بعض الأفعال على حركة المادة من القابلية والقوة إلى الفعلية يترتب عليه منافع الأعيان المنافع بالقوة والمنافع الموجودة فان الموجودة لا تحسب من تبعاتها دون ما بالقوة . ( 4 ) المنافع بالقوة والقابلية للأعيان فتحسب من منافعها . ( 5 ) وهو الموجودة حين العقد . ( 6 ) اى المنافع الفعلية . ( 7 ) اى الفرق بين المنافع بالقوة والقابلية والمنافع الفعلية . ( 8 ) اما الشبهة فإنه أشكل في ايجار البساتين باعتبار ثمراتها الحاصلة حين إيجارها واستيجارها لان الثمرات الموجودة حين المعاملة لا يصح أن تكون من المنافع المتعلقة بالعين المستأجرة ليسوغ باستيجار العين استيفاء تلك المنافع العينية بل هي بعض العين المستأجرة فاما أن تكون داخلة في ايجار العين المستأجرة فلا يجوز التصرف فيها بالاتلاف كما لا يجوز التصرف في نفس أعيان أشجار البستان بالاتلاف لان فائدة الايجار هو الانتفاع بالعين مع بقائها وان لم تكن داخلة في الايجار فلا يجوز التصرف فيها أصلا واما جواز التصرف فيها بالاتلاف فيحتاج إلى سبب آخر غير عقد الايجار . ( 9 ) وربما يجاب عن هذا الاشكال بان ايجار البستان بلحاظ الانتفاع بثمرته الموجودة حين الايجار يرجع إلى بيع تلك الثمرة بلفظ الايجار .