إلّا بشكل التجرد أو بشكل المقيد ( 1 ) فعند إرادة المقيد ( 2 ) لا بد وان يكون المعنى الحاضر في ذهن المتكلم الواجد للتقييد ( 3 ) وبعد ذا يحكى المتكلم عن ذات الماهية المحفوظة في المقيد بالاسم ( 4 ) وعن تقييده بالحرف ( 5 ) كما ( 6 ) يحكى عن تجرده المساوق لاطلاقه المسمى باللا بشرط القسمي ( 7 ) بدال آخر ولو مثل مقدمات الحكمة وإلّا ( 8 ) فجهة الاطلاق كجهة التقييد زائدة عن ذات المعنى الأسمى ( 9 )
شرح
( 1 ) وانه لا يكاد تحققه في الذهن الا مقرونا مع احدى الخصوصيتين فعلى هذا القول لا يكاد يتم هذه المقالة حيث إنه بعد عدم امكان تحقق ذلك الجامع في الذهن الا مقرونا مع خصوصية التجرد والاطلاق الذي يقتضيه مقدمات الحكمة أو مع خصوصية التقييد وذلك .
( 2 ) اى انه إذا لوحظ المعنى الأسمى مقرونا مع خصوصية ارتباطه بالغير في مثل سر من البصرة والماء في الكوز والزيد على السطح ونحو ذلك وأريد القاء ما تصوره من الصورة المرتبطة إلى ذهن المخاطب فلا جرم يحتاج إلى وجود دال وكاشف في البين يحكى به عما تصوره من الصورة الخاصة .
( 3 ) بان يلحظ كذلك وح كما أن ذات المعنى الأسمى وهي الطبيعة المهملة تحتاج إلى كاشف في مقام الكشف عنها كذلك أيضا جهة خصوصيته ارتباطه الغير فيحتاج تلك أيضا إلى كاشف يكشف عنها .
( 4 ) فالاسم كاشف عن الماهية المبهمة .
( 5 ) والكاشف عن الارتباط والتقييد هو الأداة والحروف .
( 6 ) ثم يشير إلى أنه على هذا القول وهو المختار عند لحاظ المعنى مجردا عن القيد والخصوصية أيضا يحتاج إلى مقدمات الحكمة من جهة كشفها عن خصوصية التجرد والاطلاق كما مرّ في محله .
( 7 ) وهو كما تقدم الطبيعة اللا بشرط المجردة حتى من لا بشرط .
( 8 ) اى لو لم يكن دال آخر على الاطلاق أو التقييد لم يدل اللفظ الاعلى الطبيعة المهملة كما مر بما هي متحققة تارة في ضمن الفاقد للقيد وأخرى في ضمن الواجد لها .
( 9 ) فملخص الجواب انه يلاحظ في الذهن الطبيعة المقيدة بالخصوصية ويكون اللفظ مبرز وحاك عما في الذهن بما عرفت فما معنى كون الحروف واجدا للمعنى فإنه كما لا يكون مداليل الأسماء الا منبئة عن المعاني وحاكية لها كذلك مداليل الحروف تكون منبئة تنبئ عنها الأداة لا انها كانت موجدة بالأداة وبعبارة أخرى ان المعاني التي نتصورها النفس اما أن تكون مرتبطة بعضها ببعض أو غير مرتبطة فما تصورته النفس مرتبطا فلا يعقل احداث