تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
كانت عارية عن الارتباط المزبور في عالم الذهن وح اين ارتباط في البين كي يكون اللفظ حاكيا عنه فلا محيص الا من الالتزام بكون اللفظ موجدا للارتباط بين المفهومين . أقول ( 1 ) ما أفيد ( 2 ) كذلك ( 3 ) لو كانت المعاني الاسمية ( 4 ) الموضوعة للماهية المهملة بوصف إراءتها عن التقييد والتجرد المساوق للاطلاق ( 5 ) وإلّا ( 6 ) فبناء على التحقيق ( 7 ) من استحالة تحقق المعنى اللا بشرط المقسمى ( 8 ) في الذهن
شرح
وجدا بنفس هذا الاستعمال فوعاء معاني الحروف نفس الاستعمال وليس لها وعاء آخر ثابتة فيه . ( 1 ) هذا هو الجواب الأول من المحقق الماتن قدس سره عن القول بالايجاد مطلقا . ( 2 ) في وجه كون مداليل الحروف ايجادية من أن الرابط ليس هو إلّا الوجود الجامع بين المعاني الاسمية الحادث بآلة الحرف كما تقدم مفصلا . ( 3 ) اى يتم ويلزم ان يكون ايجاديا والرابط هي حقيقة الربط الواقعي على ما عرفت . ( 4 ) كما عليه المشهور في أسامي الأجناس ونحوها . ( 5 ) بان يكون مداليلها عبارة عن نفس الطبائع المجردة التي تقتضيها مقدمات الحكمة عند السلطان إذ حينئذ بعد عراء المعنى الأسمى دائما في الذهن عن خصوصية الارتباط بالغير أمكن المجال لدعوى ايجادية خصوصية جهة ارتباط أحد المفهومين بالآخر . ( 6 ) اى وان لم نقل بهذا القول . ( 7 ) وهو مسلك سلطان العلماء من وضع أسامي الأجناس للماهية المبهمة والجامع بين الفاقد للخصوصية وواجدها الذي لا يكاد تحققه في الذهن الا مقرونا مع احدى الخصوصيتين اما التجرد والاطلاق واما الواجد للقيد والخصوصية وسيأتي الثمرة بينهما بأنه على الأول فالاطلاق لا يحتاج إلى مقدمات الحكمة بل نفس الوضع تدل عليه وانما التقييد يحتاج إلى القرينة ، وهذا بخلاف قول السلطان فان التقييد كما يحتاج إلى الدال يكون الاطلاق أيضا محتاجا إلى مقدمات الحكمة لكونه موضوع للطبيعة المبهمة لا المرسلة ولا المقيدة ، وعدم امكان خلو شيء عن قيد ونقيضه في الواقع لا ينافي عدم تقيد ذلك الشئ بذلك القيد ولا بنقيضه مثلا الرقبة في حاق الواقع لا يمكن ان تخلو من قيد الايمان ونقيضه ولكن مع ذلك ما وضع له لفظ الرقبة لا مقيد بالايمان ولا بعدمه . ( 8 ) وهي الماهية المبهمة .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 183 | السيد عباس المدرسي اليزدي