تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فيلزم ( 1 ) ان يكون مقدمات الحكمة أيضا موجدة لاطلاق المعنى لا حاكيا عنه ولا
شرح
الربط بين اجزائه لأنه تحصيل للحاصل وما تصورته النفس غير مرتبط فلا يعقل احداث الربط فيه لان الموجود لا ينقلب عما هو عليه ولكن يمكن ان يفنى ويحدث في اثره وجود آخر بخصوصية أخرى مثلا النفس يمكن ان تتصور مفهوم زيد مستقلا وكذلك مفهوم الدار ويمكن ان تتصور هذين المفهومين مرتبطا بعضهما ببعض بان نتصور مفهوم قولنا زيد في الدار فحينما يتلفظ بلفظ زيد يتصور السامع مفهومه مستقلا لا محاله إذ لا يعلم بالمعنى المركب ليتصوره مرتبطا فإذا اتبعه بقوله في الدار فمدعى الايجادية يدعى اما احداث الربط في الموجود غير المرتبط فقد تقدم انه غير معقول أو احداث موجود آخر مرتبط غير المتصور الأول وهو خلاف الوجدان . وتوضيح أكثر كما في مرحلة الخارج هيئات ونسبا خارجية متحققة كوضع حجر على حجر آخر كذلك أيضا في عالم الذهن لنا ان نلاحظ ونتصور هيئات كاحجار موضوعه بعضها على بعض كما أن لنا التصور احجارا لا يكون بينها ارتباط كالخارج متفرقات فإذا تصور شخص الحجر الموضوع على حجر آخر بهذا الارتباط الخاص وأراد القاء ما تصوره فيبرز بقوله الحجر على حجر بذكر على للارتباط الخاص الذي بين المفهومين فلا محاله تحقق هذا الارتباط الخاص قبل هذا الاستعمال في ذهنه فيكون ايجادها في الحروف تحصيل للحاصل فتعين عن الكشف عما في ذهنه من الصورة الخاصة هو الاخطارية . ( 1 ) هذا هو الجواب الثاني من أنه لو كان الدليل على التقييد موجدا للمعنى كان الدال على الاطلاق أيضا موجدا له لأنهما سيان بالنسبة إلى الطبيعة المهملة مع أنه لا يلتزم به أحد فلا محاله كما أن الدال على الاطلاق ينبأ عن المعنى كذلك الدال على التقييد ينبأ عن ذلك فتلخص مما ذكرنا انه على ما هو التحقيق من مسلك السلطان في وضع أسامي الأجناس من كونها موضوعة للماهية المهملة والجامع بين الطبيعة المجردة والمقيدة لا محيص من الالتزام بكون الحروف أيضا كالأسماء حاكية عن مداليلها لا موجدة لها فعند ملاحظة مفهومي الاسمين مرتبطا أحدهما بالآخر كالماء في الكوز والسير من البصرة لا بد في مقام الحكاية والقاء ما في الذهن إلى المخاطب من جعل الاسم حاكيا عن مدلوله والأداة عن الارتباط الخاص بين المفهومين ولا سبيل ح إلى دعوى موجدية الأداة للربط الخاص بين المفهومين بعد فرض تحقق الربط بينهما قبل ذكر الأداة كما هو واضح - مضافا إلى أنه نقول بأنه لازم كاشفية الأسماء عن مداليلها انما هو تحقق مضامينها في رتبة سابقة عن كشف الالفاظ عنها كما هو شأن كل محكى بالنسبة إلى حاكيه وح فلو كان شان الأداة والهيئات هو الموجدية لمداليلها التي هي الارتباطات الخاصة بين مفاهيمى الأسماء يلزمه تأخر صقع الارتباط بين المفهومين عن صقع
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 185 | السيد عباس المدرسي اليزدي