بحثه ( 1 ) ان مفاهيم الأسماء بعد ما لم يوجد فيها جهة الارتباط إلى الغير فلا جرم
شرح
( 1 ) قال المحقق النائيني في أجود ، ج 1 ، ص 17 ، مقدمات الأولى ان المعاني ينقسم إلى اخطارية وغير اخطارية فان الأسماء بجواهرها واعراضها عند التكلم بها يخطر معاينها في الذهن سواء كانت في ضمن تركيب كلامي أم لم تكن بخلاف الحروف فإنها بنفسها لا توجب خطور معاينها في نفس سامعها ما لم تكن في ضمن كلام تركيبي ، الثانية ان المعاني غير الاخطارية تنقسم إلى قسمين ايجادية ونسبية اما الأولى فكحروف التشبيه والنداء والتمني وغيرها فان الحروف الموضوعة لها في مقام الاستعمال يوجد فردا منها في الخارج بحيث يصدق على الموجود خارجا انه فرد من التشبيه أو النداء أو التمني أو غير ذلك ، واما الثانية فكالنسب الخاصة التي بين الاعراض ومعروضاتها فان الاعراض حيث إن وجودها في نفسها عين وجودها لموضوعاتها وإلّا لم يكن وجودها لموضوعاتها وجودا رابطيا بل استقلاليا يحتاج إلى رابط آخر وح فبينها وبين موضوعاتها نسب خاصة على اختلافها - إلى أن قال - ان الحروف بأجمعها معانيها ايجادية نسبية كانت أو غيرها فإنها لم توضع الا لأجل ايجاد الربط بين مفهومين لا ربط بينهما كلفظ زيد والدار فكلمة في هي الرابطة بينهما في الكلام في مقام الاستعمال فالموجد للربط الكلامي هو الحرف - إلى أن قال - الركن الأول ان المعاني الحرفية بأجمعها ايجادية وإلّا لكانت اخطارية فتكون هناك معان متعددة اخطارية كمفهوم زيد ودار ومفهوم النسبة الظرفية لا حقيقتها فما الرابط بهذه المفاهيم غير المربوطة بعضها ببعض انتهى . وإلّا لزمه ما يلزمها من الافتقار إلى الربط فلا بد ان يكون ذلك الربط هي حقيقة الربط الواقعي فلا يكون ذلك الا الحروف وهي من وفي وإلى وأمثال ذلك فتكون الحروف كلها آلات لايجاد معانيها ، ثم قال قدس سره ، ص 20 ، الركن الثاني ان لازم كون المعاني الحرفية ايجادية ان لا واقع لها بما هي معان حرفية في غير التراكيب الكلامية بخلاف المفاهيم الاسمية فإنها مفاهيم متقررة في عالم مفهوميتها سواء استعمل اللفظ فيه أم لا انتهى وتوضيحه ان الأسماء إذا استعملت في معانيها تحضر تلك المعاني في ذهن السامع بمجرد سماعها لان المعان الاسمية لها نحو تفرز وثبوت في وعاء الذهن فبمجرد الاستعمال تحضر المعاني في الذهن من دون توقف حضورها فيه على شيء فالمعانى الاسمية بأسرها تكون اخطارية وهذا بخلاف المعاني الحرفية فإنها ايجادية حيث إن الحروف توجد معانيها في نفس التراكيب الكلامية ولا توجب اخطارها في الذهن واحضارها فيه مثلا إذا استعملت كلمة يا النداء أو ك الخطاب وغيرهما من الحروف في النداء والخطاب في قولك يا زيد وإياك فمن البديهي عدم وجود النداء والخطاب في اى موطن من المواطن قبل استعمالها في النداء والخطاب بل