للصدق على الكثيرين نظرا إلى عدم صدق الطرفين على الكثيرين وان كانت قائمة بالكليتين يستتبع صدق الطرفين على الكثيرين لصدق النسبة المفهومية أيضا على نسب متكثرة خارجية وهذا معنى قولهم بان كلية المعاني الحرفية وجزئيته تابع كلية الطرفين أو جزئيته فتدبر ، ومنها ( 1 ) انه بعد ما ظهر سنخ المعاني الحرفية يبقى الكلام في ان الحروف هل هي دالة على مثل هذا المعنى ومنبأ ( 2 ) عنها ( 3 ) كانباء الأسماء عن معانيها ( 4 ) أو انها موجدة لها ( 5 ) وكانت ( 6 ) من قبيل الوسائط في الثبوت لها كي يكون كيفية استعمالها على خلاف استعمال الأسماء اختار ذلك بعض الأعاظم من المعاصرين قدس سره ولعل نظره كما استفدناه من بعض تقريرات
شرح
بالنسبة إلى ما يطابقه من مصاديقه وليس كلية شيء باللحاظ المذكور علة لكلية شيء آخر لا يجرى فيه هذا اللحاظ أصلا هذا لو كان كلية الطرف علة لثبوت الكلية للمعنى الحرفي فقد عرفت فساده باتصاف المعنى الحرفي حقيقة بالكلية وان كان المراد بالمجاز والعناية فذلك امر آخر لا بأس به لكن الصحيح ان يقال بان المعنى الحرفي يصدق على الأمور الخارجية كالمعنى الأسمى غاية الأمر ان المعنى الأسمى يصدق على مطابقه في خارج ولو جيء به منفردا كما في المعاني الأفرادية والمعنى الحرفي لا يصدق على مطابقة في الخارج الا في ضمن المعنى التركيبي اعني في حال استعماله منضما إلى المعاني الاسمية ولعل إلى ذلك أشار بقوله فتدبر .
( 1 )