أظن يلتزمه أحد فنحن ح نقول إن الحاكي عن التقييد كالحاكى عن الاطلاق بدال آخر لا بأسباب موجدة أخرى كما لا يخفى نعم هنا توهم آخر ( 1 ) من التفصيل في موجدية المعنى بين بعض الحروف عن بعض نظرا إلى توهم كون بعض الحروف
شرح
الالفاظ والأداة المتأخر عن صقع مفهومي الاسمين بمرتبتين نظرا إلى علية الأداة لوجود الارتباط بين المفهومين ولازمه ح تقوم مثل هذا الربط الواقع في الصقع المتأخر بما يكون صقعه متقدما عليه بمرتبتين وهو كما ترى ، بل لازمه أيضا هو اخراج جميع مثل هذه التقيدات عن حيز الطلب والإرادة في الطلب المنشأ بالهيئة كما في نحو سر من البصرة إلى الكوفة ونحو اضرب زيدا في الدار من جهة ان لازم موجدية الأداة والهيئات ح للتقييدات والارتباطات هو وقوع جهة تقيد السيرة بالبصرة وتقيد زيد بالدار في المثال في الموطن المتأخر عن موطن مفهومي الاسمين اعني ذات السير والبصرة الملازم ذلك لكونه في عرض الطلب المنشأ بالهيئة من جهة انه كما أن لفظ من في المثال علة لتحقق التقيد والارتباط الخاص بين مفهومي السير والبصرة كذلك الهيئة أيضا علة لايجاد الطلب ومن المعلوم ح ان لازم وحدة الرتبة بين العلتين اى الهيئة ولفظ من انما هو عرضية معلوليهما وهما الطلب والتقييد أيضا ولازمه خروج جهة التقييد عن حيز الطلب وتجريد متعلقة منه لاستحالة اخذ ما هو في عرض الطلب في متعلقة وفي رتبة سابقة عليه مع أنه كما ترى ، بنائهم من اخذ التقيد في معروض الطلب ولذا يحكمون بوجوب تحصيل القيد بخلافه على القول بالكاشفيّة فالتقيد متعلق الطلب ومجرد العرضية بين الكاشفين لا يقتضى العرضية بين المنكشفين كما لا يخفى .
( 1 ) وهو الذي ذهب اليه المحقق صاحب الحاشية على المعالم المسمى بهداية المسترشدين ، ص 22 ، قال الثانية الغالب في أوضاع الالفاظ أن تكون بإزاء المعاني التي يستعمل اللفظ فيها وح فقد يكون ذلك المعنى امرا حاصلا في نفسه وقد يكون ذلك المعنى حاصلا بقصده من اللفظ فيكون اللفظ آلة لايجاد معناه وأداة لحصوله - إلى أن قال - والنوع الثاني منها كأسماء الإشارة والافعال الانشائية بالنسبة إلى وضعها النسبي وعدة من الحروف كحروف النداء والمشبهة بالفعل ونحوها فان كلا من الإشارة والنسبة الخاصة والنداء والتأكيد حاصل من استعمال هذا واضرب ويا وان في معانيها فمفاد تلك الالفاظ ايجاد معانيها لافرادية في الخارج نظير الانشاءات في المعاني التركيبية وقال أيضا وكان تعبير المنطقيين عن الحروف الأداة مبنى على ذلك إذ كثير من المعاني الحرفية من هذا القبيل والمعاني الانشائية الحاصلة في المركبات انما يكون بملاحظة وضعها الهيئى وهو أيضا من قبيل الأوضاع الحرفية .