فإنه دقيق تذييل فيه تنقيح ( 1 ) وهو ان النسب ان كانت قائمة بالشخصين فلا تقبل
شرح
معناه فإذا تحقق ان بين جزئيات المعنى الحرفي قدرا مشتركا بينها فلا مانع من الوضع لذلك القدر المشترك كما أنه هو الواقع والاستعمالات المذكورة أصدق شاهد عليه فمثل قولنا سر من البصرة إلى الكوفة فان لفظ من وإلى استعملا في طبيعي معناهما في المثال كاستعمال لفظ سر وان استعمالها في مثل المورد على نحو استعمالها في مثل قولنا سرت من البصرة إلى الكوفة ، ولا ينافي ذلك تبادر المعنى الخاص من الحرف في مقام استعماله في موارده الخاصة سواء كان حصة من طبيعي معنى الحرف كما في مثل سر الخ أم كان فردا من افراده كما في مثل سرت من الخ فان الخصوصية في كلا الفرضين غير مستند إلى نفس الحرف ليكون دليلا على وضعه للخاص بل هو مستند إلى قرائن حالية أو مقالية أوجب تضييق معنى لفظ من وإلى حتى صار حصة منه في مثل سر من البصرة الخ لان تصور معناه متوقف على تصور مدخوله من المعاني الاسمية لكونه معنا ارتباطيا متقوما في حد ذاته بالارتباط بغيره وان كانت خصوصية تقييده بمدخوله غير مأخوذة في قوام معناه واما ثمرة البحث عن أن وضع الحروف هل يكون عاما والموضوع أيضا عام أم لا تظهر في صورة الاطلاق والتقييد فلو كان وضعها عاما يمكن ان يكون القيد قيدها واما لو كان خاصا لا يمكن أن تكون مقيدة نعم يمكن ان يكون له اطلاق أحوالي في صورة كون الوضع للموضوع له الخاص فالثمرة في الاطلاق الافرادي ضرورة ان الشيء الواحد الشخصي أيضا له حالات يتعدد بتعددها ، وعلى فرض كون الوضع عاما للموضوع له العام تكون الثمرة الأخرى له وهو صحة اخذ المفهوم وعدم صحته لأنه لو كان عاما يمكن ان يقال سنخ الحكم صار مقيدا كما ذكر في محله ان ميزان اخذ المفهوم هو اناطه سنخ الحكم بالشرط وصاحب الكفاية قائل بان سنخ المادة مقيدة ولا دخل له في الملاك وسيأتي ان شاء اللّه .
( 1 ) اللازم الثاني وملخصه تقدم ان كلية المعاني الحرفية والنسب والإضافات الحاصلة في الطرفين وجزئيتها بتبع الطرفين فإن كان الطرفين شخصيا كسرت من البصرة فلا محاله يكون النسبة أيضا خاصا وجزئيا من الابتداء الخاص وان كانا كليين كسر من البصرة إلى الكوفة فالنسبة أيضا كلية يصدق على اى مكان من الابتداء والانتهاء والوجه في ذلك لأن في الأوّل لا يصدق الطرفين على الكثيرين فلا مجال لصدق النسبة بينهما التي يكون قائما بهما ان يصدق على كثيرين بخلاف الأخير فبما ان الطرفين يصدق على كثيرين فالنسبة يتبعهما كما هو واضح ، ومن هنا ظهر فساد ما ذكره المحقق النائيني في ما تقدم من أن الكلية هنا بمعنى آخر فراجع لكن يمكن الايراد عليه بان ملاك الاتصاف بالكلية ملاحظة كل مفهوم بنفسه