تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أسلفنا سابقا في تصور عموم الموضوع له نحوا لا ينافي تكثرها في الوجود ذهنا وان الموضوع له هي الحيثية السنخية المحفوظة في ضمن انحاء النسب الشخصية من الابتدائية والانتهائية والظرفية وغيرها ولقد أجاد ( 1 ) من التزم بوحدة مفهومها
شرح
هو المحفوظ في ضمن الروابط الخاصة وعليه يكون الموضوع له كالوضع عاما في الحروف لا خاصا واستفادة الخصوصيات من قبيل تعدد الدال والمدلول وبالجملة ان لكل من معنى لفظة من وإلى وعلى ونحوها سنخا وجهة مشتركة بين الوجودات التي كل واحد منها فرد جزئي متميز عن الفرد الآخر بتخلل العدم بينهما والمفروض انها لا تنفك تصورا في عالم الذهن عن الوجودات الفردية ، ان قلت إن كلما ينتزع عن المفاهيم الحرفية من مفهوم النسبة والربط والسنخية ونحوها معان اسمية مستقلة في المفهوم فلا محاله انها مباينة بالذات للمعنى الحرفي فلا بد للواضع في مقام الوضع احضار واحد من هذه المفاهيم الاستقلالية وجعلها مرآة للمعنى الحرفي ويكون كمباينة المرآة للمرئي فلا يكون الموضوع له عاما ، قلت إن ذلك المعنى الأسمى يحكى عن تلك الجهة المشتركة بين الجميع وهو كلى وعام لا خاص وجزئي فالموضوع له عام باعتبار واقع السنخية لا مفهومها كما عرفت . ( 1 ) قال في الفصول ، ص 16 ، فان التحقيق ان الواضع لاحظ في وضعها معاينها الكلية ووضعها بإزائها باعتبار كونها آلة ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة فلاحظه في وضع من مثلا مفهوم الابتداء المطلق ووضعها بإزائه باعتبار كونه آلة ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة فلاحظ في وضع من مثلا مفهوم الابتداء المطلق ووضعها بإزائه باعتبار كونه آلة ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة من السير والبصرة مثلا فيكون مداليلها خاصة لا محاله - إلى أن قال - فبأن وضعها للجزئيات اجمالي فلا يلزم تعدد الوضع فضلا من عدم تناهية هذا ولو نزلت مقالتهم على أنها موضوعة لمفاهيم المقيدة بالقيود المذكورة على أن يكون كل من القيد والتقييد خارجا عن المعنى معتبرا فيه وادعى كلية المفهوم المعتبر كذلك استقام كلامهم انتهى وقال في هداية المسترشدين ، ص 32 ، واما الحروف فلانها موضوعة للمعاني الرابطية المتقومة بمتعلقاتها الملحوظة مرآة لحال غيرها وذلك المعنى الرابطي وان اخذ في الوضع على وجه كلى إلّا انه لا يمكن ارادته من اللفظ إلّا بذكر ما يرتبط به فلا يمكن استعمال اللفظ في ذلك المعنى الكلى الا في ضمن الخصوصيات الحاصلة من ضم ما جعل مرآتا لملاحظته لتقوم المعنى الرابطي به فالحصول في ضمن الجزئي هنا أيضا من لوازم الاستعمال في ما وضعت له بالنظر إلى الاعتبار المأخوذ في وضعها له لا لتعلق الوضع بتلك الخصوصيات فعدم استعمالها في المعنى العام على اطلاقه انما هو لعدم امكان ارادته كذلك لا