نتائج ولوازم ( 1 ) منها ( 2 ) انه بعد ما كان حقيقة هذه المعاني من سنخ اشخاص
شرح
بلحاظ مفهوم آخر لا يعقل إلّا بلحاظ النسبة بين المفهومين بحيث يقع أحد المفهومين طرفا لنسبة مع المفهوم الآخر وينشأ ضيق في مفهومه وما لم نفرض نسبة بين مفهومين لا يعقل ان يتضيق أحدهما بلحاظ الآخر فإذا أريد كون الحرف موضوعا للنسبة التي بها تتضيق المفاهيم فهذا هو الذي افاده المحقق العراقي من كونه موضوعة للنسبة بين الطرفين كالإضافات الخارجية ، مضافا إلى أنه لو كان التضيق في المفاهيم الاسمية هي الحروف دالة عليه وغير النسبة فما هو الدال على النسبة فإن لم يكن هناك دال عليها بقي المدلول ناقصا ولا يتصور الدال عليه الا الحرف ومعه لا يحتاج إلى اخذ التضييق ، مع أن الحروف في بعض المواقع لا يدل على الضيق والتحصص كجاء انسان وحمار فالواو حرف العطف فهل يدل على تضيق الانسان المقترن مع مجيء الحمار مضافا إلى أن ذلك يرجع إلى أن الحرف لا معنى له وانما يكون علامة كالرفع للمعنى في مدخوله فكذلك الحروف علامة لسعة وضيق مدخوله مع أن هذا لازم المعنى الحرفي لا مفهومه فان الموضوع له للحروف هي النسبة المتقومة بالطرفين الملازم لسعة وضيق مدخوله واما ما ذكره من ارتباط حقيقة الوضع مع وضع الحروف لتفهيم التضيقات الاسمية ففيه لا ربط أحدهما بالآخر لان الكلام في الوضع وفي مقام التصور ان الأسماء والحروف متباينان حقيقة وذاتا أم متفقان كذلك ومن سنخ واحد بلا فرق بين ان يكون الوضع هو تخصيص اللفظ بالمعنى أو التعهد والالتزام بتفهيم المعنى عند القاء ذلك اللفظ .
( 1 )