. . .
شرح
في اللحاظ وهي قابلة للوجود النفسي فعدم قابلية الربط والنسبة للوجود النفسي المحمولي كاشف عن انه لا يتصور ان يكون للنسبة في حد ذاتها قبول اللحاظ الاستقلالى وإلّا كان في تلك الحال ماهية تامة في اللحاظ ومثلها إذا كان قابلا للوجود العيني كان قابلا للوجود النفسي وقد عرفت آنفا ان بمجرد لزوم القيام بالغير لا ينافي الوجود النفسي كيف والعرض من انحاء الموجود في نفسه مع أن وجوده في نفسه عين وجوده لغيره فكون النسب حقيقة امرا قائما بالمنتسبين لو لم يكن نقصان في حد ذاتها لم يكن مانعا عن وجودها في نفسها مع أن من البديهي ان حقيقة النسبة لو توجد في الخارج إلّا بتبع وجود المنتسبين من دون نفسية واستقلال أصلا فهي متقومة في ذاتها بالمنتسبين لا في وجودها فقط بخلاف العرض فان ذاته غير متقومة بموضوعه بل لزوم القيام بموضوعه ذاتي وجوده فان وجوده في نفسه وجوده لموضوعه وإذا كانت النسبة بذاتها وحقيقتها متقومة بالطرفين فلا محاله يستحيل اختلافها باختلاف الوجودين من الذهن والعين ، ثم إن الحروف والأدوات لم توضع لمفهوم النسبة والربط فإنه من المفاهيم الاسمية الاستقلالية في عالم مفهوميتها وانما الموضوع لها الحروف واقع النسبة والربط اى ما هو بالحمل الشائع نسبة وربط الذي نسبة ذلك المفهوم اليه نسبة العنوان إلى المعنون لا الطبيعي وفرده فإنه متحد معه ذهنا وخارجا دون العنوان فإنه لا يتعدى عن مرحلة الذهن إلى الخارج ومغايرا للمعنون ذاتا ووجودا فمفهوم النسبة والربط نسبة وربط بالحمل الأولى الذاتي ولا يكون كذلك بالحمل الشائع الصناعي فان ما كان بهذا الحمل نسبة وربط معنون هذا العنوان وواقعة نظير مفهوم العدم فإنه لا يحكى إلّا عن عنوان موجود في ظرف الذهن لا عما هو بالحمل الشائع عدم وليس العدم كالماهية يوجد بنحوين من الوجود بل وكذلك الامر في لفظ الوجود بناء على اصالة الوجود فان حقيقة الوجود ليست كالماهية حتى توجد تارة في الذهن وأخرى في العين وبالجملة المعاني على قسمين بالإضافة إلى ما في الخارج فتارة من قبيل الطبيعي وفرده والجامع بين الموجود الذهني والخارجي متحقق وأخرى من قبيلى العنوان والمعنون والعنوان لا يتعدى عن مرحلة الذهن وهو غير المعنون ذاتا ووجودا ، ومن ثمة كان المتبادر من اطلاق لفظ الربط والنسبة واقعة لا مفهومه فان ارادته تحتاج إلى عناية زائدة كما هو الحال في قولهم شريك الباري ممتنع واجتماع النقيضين مستحيل والمعدوم المطلق لا يخبر عنه فان المحكوم به بهذه الأحكام معنونات هذه الأمور لا مفاهيمها فان غير محكوم به بهذه الأحكام معنونات هذه الأمور لا مفاهيمها فإنها غير محكوم بها كيف وانها موجودة وغير معدومة ولا ممتنعة وتحصل مما ذكرنا ان الحروف