تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
فهي بذاتها متقومة بالطرفين لا في وجودها وهذا بخلاف العرض فان ذاته غير متقومة بموضوعه بل لزوم القيام به ذاتي وجوده ، وقد استدلوا على وجود الرابط في مقابل الوجود الرابطي وهو وجود العرض وهو وجوده في نفسه ولغيره يعنى انه غير قائم بذاته بل متقوم بموضوع محقق في الخارج وصفة له فان وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه فلا يعقل تحقق عرض ما بدون موضوع موجود في العين ، وعلى اى ذكروا في الفرق بينهما بان كثيرا ما كنا نتيقن بوجود الجوهر والعرض ولكن نشك في ثبوت العرض له ومن الواضح جدا انه لا يعقل ان يكون المتيقن بعينه هو المشكوك فيه بداهة استحالة تعلق صفة اليقين والشك بشيء في آن واحد لتضادهما غاية المضادة وبذلك نستدل على أن الربط والنسبة وجودا في مقابل وجود الجوهر والعرض وهو مشكوك دون وجودهما ولا يعقل ان توجد النسبة في الخارج بوجود نفسي بل وجوده وجود لا في نفسه فإنه لو وجدت في الخارج بوجود نفسي لزمه ان لا يكون مفاد القضية الحملية ثبوت شيء لشيء بل ثبوت أشياء ثلاثة فيحتاج ح إلى الرابطة بين هذه الموجودات الثلاثة فإذا كانت موجودا في نفسه احتجنا إلى رابطة وهكذا إلى ما لا يتناهى ويترتب على ذلك ان الأسماء موضوعة للماهيات القابلة للوجود المحمولي لوجوده في نفسه بجواهر واعراضها على نحوين كما توجد في الذهن كذلك والتي تقع في جواب ما هو إذا سئل عن حقيقتها والحروف والأدوات موضوعة للنسب والروابط الموجودات لا في أنفسها المتقومة بالغير بحقيقة ذاتها لا بوجوداتها فقط ولا تقع في جواب ما هو فان الواقع في جواب ما هو ما كان له ماهية ووجود الرابط سنخ وجود لا ماهية له ملحوظة في العقل ولذا لا يدخل تحت شيء من المقولات بل كان وجوده أضعف جميع مراتب الوجودات فالمفهوم الحرفي سنخ مفهوم ليس له تقرر ذاتي في مرحلة سابقة على الوجود بخلاف المفهوم الأسمى فحينما نتصور الانسان يمكننا بالنظر التحليلي نحلله إلى ماهية وهو الانسان وهو الموضوع ومحمولها الوجود بان يلحظ مفهوم الانسان في القضية دون ان يلحظ معه عالم الوجود ثم ينسب اليه الوجود فالمفهوم الأسمى له تقرر ذاتي في مرحلة سابقة على الوجود بخلاف المفهوم الحرفي ليس كذلك فان شخص النسبة متقومة ذاتا بشخص وجود الطرفين فلا يعقل ان يكون لتلك النسبة نحو تقرر ذاتي في مرحلة سابقة على عالم الوجود ومن هنا يظهر ان تنظير المعنى الحرفي والأسمى بالجوهر والعرض في غير محله إذا العرض موجود في نفسه لغيره - وبالجملة لا شبهة في ان النسبة لا يعقل ان توجد في الخارج الا بوجود رابط لا في نفسه مع أن طبيعي معناها لو كان قابلا للحاظ الاستقلالى لكان من الماهيات التامة كالجواهر والاعراض