تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
الثاني على تقدير تسليم ان للنسبة والروابط وجودا في الخارج في مقابل الجوهر والعرض فلا نسلم ان الحروف والأدوات موضوعة لها لان الالفاظ موضوعه لذوات المفاهيم والماهيات لا للموجودات الخارجية ولا الذهنية فان الأولى غير قابلة للاحضار في الذهن وإلّا فلا تكون بخارجية والثانية غير قابلة للاحضار ثانيا فان الموجود الذهني لا يقبل وجودا ذهنيا آخر والمفروض ان الغرض من الوضع التفهيم والتفهم وهو لا يجتمع مع الوضع للموجود الذهني أو الخارجي بل لا بد وان يكون الوضع لذات المعنى القابل لنحوين من الوجود وبتعبير آخر ان اللفظ موضوع بإزاء المعنى اللابشرطى سواء كان موجودا في الخارج أم معدوما ممكنا كان أو ممتنعا وقد يعبر عنه بالصور المرتسمة العلمية أيضا وعلى ذلك فلا يمكن أن تكون الحروف موضوعه لانحاء النسب والروابط لأنها كما عرفت سنخ وجود لا ماهية لها فلا تكون قابلة للاحضار في الذهن واما مفاهيم نفس النسب والروابط فهي من المفاهيم الاسمية وليست مما وضعت لها الحروف والأدوات هذا ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا امكان وضع اللفظ للموجود بما هو ولكنا نقطع بان الحروف لم توضع لانحاء النسب والروابط لصحة استعمالها بلا عناية في موارد يستحيل فيها تحقق نسبة ما حتى بمفاد هل البسيطة فضلا عن المركبة فلا فرق بين قولنا الوجود للانسان ممكن وللّه تعالى ضروري ولشريك الباري مستحيل فان كلمة اللام في جميع ذلك تستعمل في معنى واحد وهو تخصص مدخولها بخصوصية ما في عالم المعنى على نسق واحد بلا عناية في شيء منها وبلا لحاظ آية نسبة في الخارج حتى بمفاد كان التامة فان تحقق النسبة بمفاد كان التامة انما هو بين ماهية ووجودها كقولك زيد موجود واما في الواجب تعالى وصفاته وفي الانتزاعيات والاعتبارات فلا يعقل فيها تحقق آية نسبة أصلا إلى آخر كلامه وما ذكره من الوجهين بل الوجوه لا يمكن المساعدة عليه أصلا اما عن الوجه الأول من انكار وجود الرابط فامر مستحيل بل لا بد من ذلك والوجه في ذلك ان كل ما اسند إلى شيء أو قيد ذلك به على اختلاف انحاء التقييدات إذا كان للقيد وجود غير وجود ذات المقيد ولو كان ذلك القيد من الموجودات في عالم الاعتبار كجميع الأحكام الشرعية وضعية أم تكليفية بالنسبة إلى موضوعاتها فإنه يحتاج إلى وجود رابط بين ذلك القيد وما قيد به فإن كان ذلك القيد من الأمور العينية اى من المحمولات بالضمائم سواء كان جوهر أم عرضا فلا بد وان يكون رابط بينهما في عالم العين والواقع وان كان من الأمور الاعتبارية كالطهارة والنجاسة والملكية والزوجية وسائر الأحكام الشرعية وضعية أم تكليفية فلا بد وان يكون بينهما رابط في عالم الاعتبار فالقيد في اى وعاء من