تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
حقيقة ، والوجه الثاني من جهة الاستقلالية والتبعية فإنه على مشرب الكفاية من حيث توجه اللحاظ كالنظر إلى المرآة كما مر مرارا بخلافه على مسلك الآخر فإنهما من صفات نفس المعنى والملحوظ فإنه في الذهن محدود بحد مستقل غير متقوم بالغير وأخرى لا كذلك بل قائم بالغير كقيام العرض بمعروضه ، الوجه الثالث الفرق بينهما في نحوى القيام بالغير فإنه على الأول يكون لا يكون للمعنى الحرفي قيام زعمى تخيلى بخلافه على الثاني فان قيام المعنى الحرفي بالغير عليه قيام حقيقي وعلى اى أجاب أستاذنا الخوئي في المحاضرات ، ج 1 ، ص 7 ، عن المحقق الاصفهاني بوجهين أو ثلاثة الوجه الأول الصحيح ان النسبة والربط لا وجود لها في الخارج في قبال وجود الجوهر والعرض وان اصر على وجودها جماعة من الفلاسفة والوجه في ذلك هو انه لا دليل على ذلك سوى البرهان المذكور المتقدم وهو ان كثيرا ما كنا يتقن بوجود الجوهر والعرض ولكن نشك في ثبوت العرض له ومن الواضح جدا انه لا نتيقن ان يكون المتيقن بعينه هو المشكوك فيه بداهة استحالة تعلق صفة اليقين والشك بشيء في آن واحد لتضادهما غاية المضادة وبذلك نستدل على أن الربط والنسبة وجودا في قبال وجود الجوهر والعرض وهو مشكوك فيه دون وجودهما . وهو غير تام وذلك لان صفتي اليقين والشك وان كانتا صفتين متضادتين فلا يمكن ان تتعلقا بشيء في آن واحد من جهة واحدة إلّا ان تحققهما في الذهن لا يكشف عن تعدد متعلقيهما في الخارج فان الطبيعي عين فرده ومتحد معه خارجا ومع ذلك يمكن ان يكون أحدهما متعلقا لصفة اليقين والآخر متعلقا لصفة الشك كما إذا علم اجمالا بوجود الانسان في الدار ولكن شك في انه زيد أو عمرو فلا يكشف تضادهما عن تعدد متعلقيهما بحسب الوجود الخارجي فإنهما موجودان بوجود واحد حقيقة وذلك الوجود الواحد من جهة انتسابه إلى الطبيعي متعلق لليقين ومن جهة انتسابه إلى الفرد متعلق للشك . وما نحن فيه من هذا القبيل فان اليقين متعلق بثبوت طبيعي العرض للجوهر والشك متعلق بثبوت حصة خاصة منه له فليس هنا وجود ان أحدهما متعلق لليقين والآخر للشك بل وجود واحد حقيقة مشكوك فيه من جهة ومتيقن من جهة أخرى تلخص ان تضاد صفتي اليقين والشك لا يستدعى الا تعدد متعلقهما في أفق النفس واما في الخارج عنه فقد يكون متعددا وقد يكون متحدا ، وان شئت فقل ان الممكن في الخارج اما جوهر أو عرض وكل منهما زوج تركيبي يعنى مركب من ماهية ووجود ولا ثالث لهما والمفروض ان ذلك الوجود اى الوجود الرابط سنخ وجود لا ماهية له فلا يكون من اقسام الجوهر ولا من اقسام العرض والمفروض انه ليس في الخارج موجود آخر لا يكون من اقسام الجوهر ولا العرض . والوجه