تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
معناه قائم بمعنى آخر لا انه تحت لفظ آخر كما توهم ( 1 )
شرح
( 1 ) من أن الحرف لا معنى له وانه علامة للمعنى في الغير كما مر بيانه مفصلا وأجاب عن هذا القول بوجهين أستاذنا الخوئي في المحاضرات ، ج 1 ، ص 74 ، الوجه الأول انا نقطع بعدم كون الحروف موضوعة للاعراض النسبية الإضافية لصحة استعمالها في ما يستحيل فيه تحقق عرض نسبى كما في صفات الواجب تعالى والاعتبارات والانتزاعيات فان العرض انما هو صفة للموجود في الخارج فلا يعقل تحققه بلا موضوع محقق خارجا وعليه فيستحيل وجوده في تلك الموارد - الوجه الثاني هو ما بيناه من أن للاعراض التسع جميعا مفاهيم مستقلة بحد ذاتها وأنفسها في عالم مفهوميتها من دون فرق بين الاعراض النسبية وغيرها غاية الأمر ان الاعراض النسبية تتقوم في وجودها بأمرين وغير النسبية لا تتقوم الا بموضوعها وكيف كان فان الاعراض جميعا موجودات في أنفسها وان كان وجودها لموضوعاتها انتهى وما ذكره لا يمكن المساعدة عليه أصلا ، اما الوجه الثاني هو الإشارة إلى ما أنكره من وجود الرابط وان الممكن في الخارج اما جوهر أو عرض ووجود الرابط لا من اقسام الجوهر ولا من اقسام العرض وليس في الخارج موجود آخر لا يكون من اقسام الجوهر ولا العرض وهذا سفسطة من الكلام وسيجيء التعرض له واما الوجه الأول فلم يتدبر كلام المحقق المزبور حتى يناقش بذلك فإنه قدس سره صرح هي من سنخ النسب والإضافات القائمة بالطرفين فهي في الأذهان من سنخ الوجودات الرابطية الخارجية فيكون الموضوع له هي واقع النسبة بين الطرفين في الأذهان وذلك من مخترعات النفس فلا تنافى انه في الخارج يكون الاعراض عين ذاته فلا نسبة وانما الكلام في النسبة الكلامية فخلط بين الخارج والذهن فيستحيل وجوده في تلك الموارد خارجا لا ذهنا في النسبة الكلامية فما ذكره مجرد اشكال بلا تدبر ولا تأمل . القول الخامس ما ذهب اليه المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 16 وملخصه ان المعاني الحرفية عبارة عن النسب والروابط الخارجية التي ليس لها استقلال بالذات بل هي عين الربط لا ذات له الربط قال إن المعنى الحرفي والأسمى متباينان بالذات لا اشتراك لهما في طبيعي معنى واحد والبرهان على ذلك هو ان الاسم والحرف لو كانا متحد في المعنى وكان الفرق بمجرد اللحاظ الاستقلالى والآلي لكان طبيعي المعن الواحد انى قابلا لان يوجد في الخارج على نحوين كما يوجد في الذهن على طورين مع أن الحرفي كانحاء المعنى الوحداني النسب والروابط لا يوجد في الخارج الا على نحو واحد وهو الوجود لا في نفسه ، وهو المعبر عنه بالوجود الرابط في مقابل الوجود الرابطي وهو وجود لا في نفسه فان حقيقة الربط والنسبة لا توجد في الخارج إلّا بتبع وجود المنتسبين من دون نفسيه واستقلالية لها أصلا