تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الملحوظ مرآة إذ يستحيل مرآتية نفس الكلى عن مصاديقه بنحو من التفصيل ولا استفادة الفرد الخاص المشتمل للجهة المشتركة الضمنية عن المفهوم المشترك المخزون بنحو الاستقلال في الذهن ولو بضميمة دال آخر وح فلا محيص من انكار مفهوم آخر بين اللفظ وهذه الخصوصيات التفصيلية فلا يبقى ( 1 ) بإزاء اللفظ الا هذه الصور التفصيلية ولا يتبادر منها الا هذا فلا وجه ( 2 ) للالتزام بمعنى آخر غير ملتفت اليه الآبي ( 3 ) عن إراءة هذه الخصوصيات أيضا بنحو التفصيل المنسبق إلى الذهن ولو بدال آخر بشهادة الوجدان كما عرفت ، ولعمري ( 4 ) ان عمدة ما دعاهم على هذا التصوير شهادة وجدانهم على كون من وإلى وعلى في موارد استعمالها سنخ واحد وان استفادة الخصوصيات بدال آخر فالتزموا لحفظ الوحدة السنخية لمعنى كلى مستقل وجعل ذلك مرآة إلى الحالة الطارية على السير والبصرة وغفلوا ( 5 ) عن أن المفهوم الكلى المعرى عن الخصوصية يستحيل ان يرى الخصوصية
شرح
وعلى الأول وان كان لا يلزم عليه هذا المحذور إلّا انه يلزمه عدم انسباق الروابط الخاصة في موارد استعمالها بعد عدم امكان جعل المفهوم الكلى بما هو كلى مرآة لملاحظة الروابط الذهنية الخاصة وهو كما ترى خلاف الوجدان . ( 1 ) إشارة إلى الشق الثاني المتقدم . ( 2 ) إشارة إلى الشق الأول المتقدم . ( 3 ) ومن آثارها كونها غير ملتفت إليها لزوم صرف جميع التقيدات عن مدلول الهيئة وارجاعها تماما إلى المادة والمتعلق وهو كما ترى خلاف الوجدان كما سيجيء في محله . ( 4 ) ثم ذكر قدس سره السبب الأساسي لذهابهم إلى هذا القول وملخصه ان المعان الحرفية بالوجدان على نسق واحد في مرحلة الاستعمال والخصوصيات انما يستفاد من دال آخر وانه في بعض موارد استعمال الحروف كالمثال المتقدم ينسبق الخصوصيات إلى الذهن وفي بعض الموارد يستعمل في المعنى الكلى فان كلا من الاستعمالين بلا عناية وعلى اى فمن اجل هذه الوحدة السنخية بين معاني الحروف التزموا لمعنى كلى مستقل ويكون ذلك مرآة إلى النسبة باعتبار الحالة الطارية على السير والبصرة من الابتداء والانتهاء ونحوهما أو الأينية في الدار . ( 5 ) يشير إلى ما تقدم من أن الكلى لا يكون مرآة الا إلى القدر المشترك بين الافراد لا الخصوصيات .