وسنخه حيث إن مفاهيم الأسماء غير قائمة بغيرها ( 1 ) بل هي ( 2 ) في عالم الذهن مستقلات في الوجود بخلاف المعاني الحرفية حيث إنها ( 3 ) قائمة بغيرها ( 4 ) ومتقومة بالغير كتقوم العرض بجوهره بل ( 5 ) وليس سنخ المعاني الحرفية لدى المشهور من سنخ المحمولات بالضميمة ( 6 ) كالكيف والكم وأمثالهما ( 7 ) بل ( 8 )
شرح
اللحاظ من حيث الآلية والاستقلالية مع كون الملحوظ فيهما واحدا ذاتا وحقيقة ومن ذلك عند هؤلاء لو انقلب النظر ولوحظ المعنى استقلالا وبما هو شيء في نفسه ينقلب المعنى عن كونه معنى حرفيا إلى المعنى الأسمى وبالعكس بخلاف هذا القول فإنه يكون المعنى الحرفي بذاته وحقيقته مباينا مع المعنى الأسمى فان مفاهيم الأسماء غير قائمة بغيرها بخلاف المعاني الحرفية قائمة بغيرها .
( 1 ) اى بغير الأسماء .
( 2 ) اى مفاهيم الأسماء .
( 3 ) اى معاني الحروف .
( 4 ) من الطرفين .
( 5 ) انما يكون بل للترقى وابطال ان المعاني الحرفية في الذهن من قبيل تقوم العرض بجوهره في الخارج اى ليس كذلك .
( 6 ) ومن قبيل الاعراض الخارجية التي وجودها في نفسها عين وجودها لغيرها كما سيأتي .
( 7 ) مما يكون محمولا بالضميمة والعرض له ما بإزاء في الخارج كالسواد والبياض بخلاف خارج المحمول كالوجوب ونحوه ليس له ما بإزاء في الخارج .
( 8 ) ثم بين قدس سره سنخ معان الحرفية من أنها عبارة عن الروابط الخاصة والإضافات المتحققة بين المفهومين التي هي من سنخ الإضافات المتقومة بالطرفين فكما ان مفهوم لفظ الدار هي صورة هذا الامر الواقعي وكذلك مفهوم زيد هي صورة هذه الذات الخاصة الخارجية كذلك مفهوم لفظ في هي صورة ذلك التحيز الخاص الواقع بين زيد والدار فإذا قلنا زيد في الدار فقد صورنا صورة الواقع في الخارج في ذهن السامع بهذه الالفاظ غاية الأمر ان مفهوم لفظ في لا يكاد يحضر في الذهن الا مع حضور متعلقيه اعني مفهوم زيد ومفهوم الدار لكونه صورة الربط الخاص اعني التحيز الواقع بين زيد والدار في الخارج ولا يعقل تصور هذه الصورة الخاصة الا مع تصور أركانها التي تقوم بها وهذا بخلاف مفهوم الاسم مثل لفظ زيد والدار فان استحضار صورة هذا الامر الواقعي لا يتوقف على تصور غيره