المتألهين في أسفاره ( 1 )
شرح
النسبي .
( 1 ) قال في الاسفار ، ج 1 ، ص 17 ، فصل في الوجود الرابطي اطلاق الوجود الرابطي في صناعاتهم يكون على معنيين أحدهما ما يقابل الوجود المحمولي وهو وجود الشيء في نفسه المستعمل في مباحث المواد الثلاث وهو ما يقع رابطة في الحمليات الايجابية وراء النسبة الحكمية الاتحادية التي تكون في جملة العقود - إلى أن قال - والثاني ما هو أحد اعتباري وجود الشيء الذي هو من المعاني الناعتية وليس معناه إلّا تحقق الشئ في نفسه ولكن على أن يكون في شيء آخر أوله أو عنده لا بان يكون لذاته كما في وجود القيوم بذاته فقط في فلسفتنا - إلى أن قال - فاذن هذا الوجود الرابطي ليس طباعه ان تباين تحقق الشيء في نفسه بالذات بل إنه أحد اعتباراته التي عليها ان كانت ، واما الوجود الرابطي الذي هو أحد الرابطين في الهلية المركبة فنفس مفهومه تباين وجود الشيء في نفسه وفي قولنا البياض موجود في الجسم اعتبار ان اعتبار تحقق البياض في نفسه وان كان في الجسم وهو بذلك الاعتبار محمولى بهلية البسيطة والآخر انه هو بعينه في الجسم وهذا مفهوم آخر غير تحقق البياض في نفسه وان كان هو بعينه تحقق البياض في نفسه ملحوظا بهذه الحيثية وانما يصح ان يكون محمولا في الهلية المركبة ومفاده انه حقيقة ناعتية ليس وجودها في نفسها لنفسها بل للجسم ثم وجود الشيء الناعتي بعد ما ان يؤخذ على هذه الجهة يلحظ على نحوين تارة ينسب إلى ذلك الشيء فيكون من أحواله وتارة إلى المنعوت فيقال الجسم موجود له البياض فيكون بهذا الاعتبار من حالات المنعوت وعلى قياس ما تلونا عليك يقع لفظ الوجود في نفسه أيضا بالاشتراك العرفي على معنيين أحدهما بإزاء الوجود الرابطي بالمعنى الأول ويعم ما لذاته وهو الوجود في نفسه ولنفسه وما لغيره لوجود الاعراض والصور وهو الوجود في نفسه لا لنفسه والآخر بإزاء الرابطي بالمعنى الأخير وهو ما يختص بوجود الشيء لنفسه ولا يكون للنواعت والأوصاف والحاصل ان الوجود الرابطي بالمعنى الأول مفهوم تعلقي لا يمكن تعقلها على سبيل الاستقلال وهو من المعاني الحرفية ويستحيل ان يسلخ عنه ذلك الشأن ويؤخذ معنى اسميا بتوجيه الالتفات اليه فيصير الوجود المحمول نعم ربما يصح ان يؤخذ نسبيا غير رابطي وبالمعنى الثاني مفهوم مستقل بالتعقل وهو وجود الشيء في نفسه - إلى أن قال - فلو اصطلح على الوجود الرابط الأول الرابطي والرابطي للأخير وبإزائها الوجود المحمول لأول المعنيين والوجود في نفسه للأخير تقع الصيانة عن الغلط .