هذا كله على شرح التبعية في حال اللحاظ ( 1 ) كما هو لازم المسلك الأول ( 2 ) وهذا بخلاف المسلك الأخير ( 3 ) حيث إنه في مقام اللحاظ الاستقلالى الملازم للالتفات إلى الشيء هما ( 4 ) سيّان وانما الاختلاف بين المفهومين ( 5 ) في أصل ذات المعنى ( 6 )
شرح
جزئيات حقيقية متحدة في مواردها ذاتا ومتعددة تقييدا وقيدا نعم لو قلنا بان التقييد داخل في ما يعتبر مقيدا كما يلوح من بعضهم لزم ان يكون الحروف باعتبار كل واحد من معاينها من متكثر المعنى ذاتا ومتعدد الحقيقة لكنه بمعزل عن التحقيق إلى أن قال - في ص 16 ، فان التحقيق ان الواضع لاحظ في وضعها معاينها الكلية ووضعها بإزائها باعتبار كونها آلة ومرآتا لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة فلاحظ في وضع من مثلا مفهوم الابتداء المطلق ووضعها بإزائه باعتبار كونه آلة ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة من السير والبصرة مثلا فيكون مداليلها خاصة لا محالة وكذلك لاحظ في وضع أسماء الإشارة مفهوم المشار اليه ووضعها بإزاء ذاته بضميمة الإشارة الخارجة المأخوذة آله ومرآة لتعرف حال الذات فيكون معاينها جزئيات لا محالة لوضوح ان الماهية إذا اخذت مع تشخص لاحق لها كانت جزئية مع احتمال ان يكون قد لاحظ في وضع الحروف معاينها الكلية ووضعها بإزاء كل جزئي جزئي من جزئياتها المأخوذة آلة ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها ولاحظ في وضع أسماء الإشارة مفهوم الذات المشار إليها ووضعها بإزاء كلى جزئي جزئي من خصوصيات الذات مع الإشارة المأخوذة آلة ومرآة لتعرف حال تلك الذات وعلى هذا القياس والفرق بين الاعتبارين ان الخصوصية مأخوذة في أحدهما باعتبارين وفي الآخر باعتبار واحد وهو أقرب لسلامته عن الاعتبار الزائد هذا على ما هو المختار إلى آخر كلامه .
( 1 ) كما مر مفصلا من أنه على القول الأول يكون الاستقلالية والتبعية في عالم اللحاظ بخلاف القول الثاني فان الاستقلالية والتبعية من صفات المعنى واللحاظ الاستقلالى في كليهما .
( 2 ) من كون معاني الحروف آلة وحالة لغيره .
( 3 ) من كونها مفاهيم غير مستقلة .
( 4 ) اى الاسم والحرف فكل منهما يلاحظ باللحاظ الاستقلالى وملتفت اليه .
( 5 ) اى الاسم والحروف .
( 6 ) وهذا هو فرق آخر بين القولين فإنه على القول الأول لا يكون اختلاف بين المعنى الأسمى والمعنى الحرفي ذاتا وحقيقة وانما الاختلاف بينهما كان من جهة كيفية