أمكن الالتزام به ( 1 ) أيضا باختلاف المفهومين ( 2 ) مع عدم اخذ اللحاظ في الموضوع ( 3 ) بدعوى وضع الحرف لما تعلق به اللحاظ الآلي بنحو المشيريّة إلى ما تعلق به لا بنحو التقييد إذ ح معنى الأسماء مرتبة من المعنى التوأم مع الاستقلال والحروف كذلك ( 4 ) في المرآتية من دون اخذ اللحاظ فيه أبدا كي يرد الاشكالات ، وإلى مثل هذا المعنى أمكن بيان مراد الفصول بلا لزوم تهافت في كلماته فراجع ( 5 )
شرح
والاستقلالى في الأسماء بنحو القضية الحينية لا بنحو التقييد لان ذلك محال كما مر ومن المعلوم ان قضية ذلك قهرا هو عدم صحة الاستعمال المزبور على النحو المزبور لقصور الوضع وعدم اطلاقه كما لا يخفى والحاصل ان الواضع يضيق العلقة الوضعية ويوسعها تبعا لسعة غرضه الداعي إلى الوضع وضيقه فبما ان غرضه في وضع الحروف منحصر باستعمالها في حال لحاظ معاينها آلة وتبعا للمعاني الاسمية استدعى ذلك الغرض الخاص وضع لفظ من مثلا لمعنى الابتداء حيث يراد آلة لملاحظة المعنى الأسمى لا على نحو التقييد ليكون الموضوع امرا خاصا بل يتحصص طبيعي الابتداء تبعا لتحصص العلقة الوضعية المجعولة بينه وبين لفظ من مثلا وبينه وبين لفظ الابتداء .
( 1 ) اى باتحاد معنى الأسماء والحروف .
( 2 ) لا الاختلاف في كيفية الاستعمال .
( 3 ) حتى يلزم المحاذير الثلاثة .
( 4 ) مرتبة من المعنى التوأم مع الآلية والمرآتية .
( 5 ) ذكر في الفصول ، ص 12 ، في كلام طويل له واعلم أن الحروف حيث كانت موضوعة بإزاء المفاهيم الملحوظ بها حال ما تعلقت به لا جرم كان معانيها الحقيقة معان خاصه مقيدة بمتعلقاتها الخاصة وتلك المعاني وان كانت في حد أنفسها كلية إلّا ان اعتبار تقييدها باللحاظ على الوجه الذي سبق يصيرها شخصية ممتنعة الصدق على الافراد المتكثرة فان الماهية متى اعتبرت بشرط التقييد بالوجود الذهني وهو المراد باللحاظ أو بالوجود الخارجي خرجت عن كونها كلية لا محاله فإنها من صفات الماهية الموجودة في الذهن عند تجريد النظر عن وجودها فيه ولا يلزم مما قررنا ان يكون الحروف باعتبار كل واحد من معانيها من متكثرى المعنى ذاتا نظرا إلى تعدد ما يعتريها من اللحاظ لان المسمى نفس المفهوم وهو لا يختلف في موارده وان تعدد القيد المعتبر في لحوق الوضع له فإنه شرط خارج عن المسمى وليس بشرط داخل فيه فهي عند التحقيق موضوعه بإزاء المفاهيم المقيدة بأحد افراد الوجود الذهني الآلي من غير أن يكون القيد أو التقييد داخلا فيكون مداليلها