تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولكن ( 1 )
شرح
إلّا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ومن خصوصياته القائمة به ويكون حاله كحال العرض فكما لا يكون في الخارج الا في الموضوع كذلك هو لا يكون في الذهن الا في مفهوم آخر ولذا قيل في تعريفه بأنه ما دل على معنى في غيره فالمعنى وان كان لا محاله يصير جزئيا بهذا اللحاظ بحيث يباينه إذا لوحظ ثانيا كما لوحظ اوّلا ولو كان اللاحظ واحدا إلّا ان هذا اللحاظ لا يكاد يكون مأخوذا في المستعمل فيه وإلّا فلا بد من لحاظ آخر متعلق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ بداهة ان تصور المستعمل فيه مما لا بد منه في استعمال الالفاظ وهو كما ترى هذا هو الاشكال الثاني من أنه لو كان المراد انها حاكية عن الجزئيات الذهنية بان المعنى لا يكاد يكون حرفيا إلّا إذا لوحظ حالة وآلة للغير كما أنه لا يكاد يكون اسميا إلّا إذا لوحظ استقلالا فيلزم ان يكون جزئيا ذهنيا بواسطة اخذ قيد اللحاظ فيه لان اللحاظات وجودات ذهنية متباينة كتباين الوجودات الخارجية ولكن فيه انه يلزم منه اجتماع اللحاظين في مقام الاستعمال أحدهما ما هو المأخوذ في ناحية نفس المعنى والمستعمل فيه وثانيهما ما به قوام الاستعمال فان الاستعمال من الأمور الاختيارية لا بد وان يكون مسبوقا بلحاظ المستعمل فيه وأطرافه حتى يتحقق الاستعمال فاذن يلزم تعدد اللحاظ بالإضافة إلى معنى واحد وهو خلاف الوجدان وتعلق اللحاظ بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ لغو بل محال لاستحالة تقيد المعنى باللحاظ المتأخر عنه - ذكر في الكفاية ، ج 1 ، ص 14 ، مع أنه يلزم ان لا يصدق على الخارجيات لامتناع صدق الكلى العقلي عليها حيث لا موطن له الا الذهن فامتنع امتثال مثل سر من البصرة إلّا بالتجريد والقاء الخصوصية الخ - هذا هو الاشكال الثالث وملخصه عدم صدقه على الخارجيات لان الامر المقيد باللحاظ الذهني كلى عقلي لا موطن له الا الذهن فيلزمه امتناع امتثال مثل قوله سر من البصرة إلى الكوفة الا مع التجريد والحاصل لا يصح الحمل ولا يمكن الامتثال بدون تجريد الموضوع والمحمول عن التقييد بالوجود الذهني لعدم انطباق ما في الذهن على ما في العين كما لا يخفى . ( 1 ) ثم إن المحقق الماتن قدس اللّه تربته الزكية قام في بيان التوجيه للقول الأول من اتحاد معنى الاسم والحرف ومع ذلك ليس الاختلاف في كيفية الاستعمال وملخصه ان الغرض من وضع الحروف مثلا تفهيم معناها حال كونه ملحوظا باللحاظ الآلي لملاحظة خصوصية حال المتعلق بنحو القضية الحينية وفي الأسماء تفهيم معناها حال كونه ملحوظا باللحاظ الاستقلالى فلا جرم يتضيق من اجله دائرة موضوع وضعه أيضا بنحو يخرج عماله من سعة الاطلاق ويختص بذات المعنى لكن في حال كونه ملازما مع اللحاظ الآلي في الحروف