تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
هي من سنخ النسب والإضافات القائمة بالطرفين فهي ( 1 ) في الأذهان ( 2 ) من سنخ الوجودات الرابطية الخارجية لا الوجود الرابط على ما اصطلح به ( 3 ) صدر
شرح
لعدم تقومه به ولهذا كان المعنى الأسمى مفهوما مستقلا في التصور والحضور والمعنى الحرفي تابعا لغيره في اللحاظ والحضور . ( 1 ) اى المعاني الحرفية . ( 2 ) بيان ذلك ان الفلاسفة قسموا الوجود تارة إلى وجوده في نفسه اى مستقلا ، ولنفسه اى لا في موضوع بل قائم بذاته وبنفسه اى ليس بمعلول لغيره وينحصر ذلك بالواجب تعالى ، وأخرى وجوده في نفسه اى مستقلا ولنفسه اى قائم بذاته لكن لا بنفسه بل معلول لغيره كوجود الجوهر كالانسان وهو الذي نفس وجوده مقوم لماهيته ومذوت لذاته ومعلول لغيره وثالثه وجوده في نفسه اى مستقلا لكن لا لنفسه بل لموضوع محقق في الخارج وصفة له ووجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه وكذا لا بنفسه اى معلول لغيره وهو وجود العرض ووجود الرابطي كالسواد والبياض فإنه مع قطع النظر عن عروضه على الجسم مستقل بالمفهومية من غير احتياج لحاظه إلى شيء آخر وبالنسبة إلى عروضه يحتاج إلى موضوع فيكون ذا جهة ارتباطية فوجوده قائم بغيره ، ورابعة وجوده لا في نفسه اى لا مستقلا بل تبعا ولا لنفسه بل في موضوع آخر ولا بنفسه بل معلول لغيره كوجود الرابط فإنه لا نفسية له أصلا بل حقيقته الارتباط بين الشيئين هذا في الوجود الخارجي ، والوجود الذهني أيضا اما مستقل في مقام اللحاظ والتصور وهو المعنى الأسمى واما لا يكون مستقلا بل يحتاج إلى تصور الطرفين وهو معنى حرفى ، فالمعانى الحرفية عند الماتن ليست من قبيل وجود الرابط كما في الاعراض الخارجية بل وجود الرابطي وهو النسب والإضافات المحتاج إلى الطرفين بحكم الوجدان هذا غير ما عليه الفلاسفة كما نشير اليه لكن المحقق الماتن يقول حسب الاستقراء والفحص وجدنا الأسماء تدل على الجوهر وجملة من الاعراض ووجدنا الحروف تدل على جملة الاعراض الإضافة النسبية فان الاعراض كما مر من حيث افتقاره إلى الموضوع ينقسم إلى قسمين أحدهما ما يستغنى بموضوع واحد مثل مقولة الكيف والكم وأخرى ما يحتاج في تحققه إلى موضوعين يتقوم وجوده بهما مثل مقولة الأين والإضافة وباقي الاعراض الإضافية ووجدنا الهيئات تدل على ربط العرض بموضوعه وهو وجود الرابط وسابقه وجود الرابطي مثلا لفظ في يدل على العرض الاينى العارض على زيد في مثل قولنا زيد في الدار وهيئة هذه الجملة التركيبية تدل على ربط هذا العرض الاينى بموضوعه اعني زيدا وهكذا . ( 3 ) اى خلافا لما اصطلح عليه صدر المتألهين من كونها من وجود الرابط لا الترابطى