تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
غير ملحوظين استقلالا حين الوضع وما هو ملحوظ كذلك فهو طبيعة اللفظ وطبيعة المعنى حين وضعه وأحدهما غير الآخر في مقام اللحاظ كما لا يخفى والعجب من صدور هذا الاشكال من بعض أعاظم المعاصرين على ما في تقرير بعض تلامذته ( 1 )
شرح
هذا مضافا إلى أن انشاء تلك العلاقة وذلك الارتباط بين طبيعة اللفظ والمعنى حيث إنها من الأمور الاعتبارية لا بد أن تكون بآلة كسائر العناوين الاعتبارية في أبواب المعاملات كالنكاح والبيع وأمثالهما ولا بد أن تكون تلك الآلة سببا عند العرف وقد أمضاها الشارع أو احدث سببا بنفسه وان لم يكن عندهم بسبب وما نحن فيه سببية الاستعمال غير معلومه الخ وفيه اما عن الأخير فلا مانع من أن يكون الاستعمال سببا بعد يساعده العرف والارتكاز واما عن الأول فلا غرو انه يتحقق بالاستعمال امرين مندمجين ينحل بالتحليل وان كان الواضع يقصد ذلك اجمالا ولا محذور فيه - مضافا إلى أنه يمكن ان يقال بأنه ترجع إلى جعل اللفظ حاكيا عن المعنى بنفسه من دون قرينة على ارادته منه وهو بهذا الاستعمال يوجد مصداقا لمفهوم كون اللفظ حاكيا عن المعنى بنفسه لأن المفروض انه لم ينصب قرينة على حكاية اللفظ عن هذا المعنى المستعمل فيه بل جعل اللفظ حاكيا عن المستعمل فيه بنفسه فيكون هذا الاستعمال بهذه الكيفية اى كونه حاكيا عن المعنى المستعمل فيه بنفسه من لوازم تلك العلاقة التي نسميها بالوضع وانشاء الملزوم بانشاء اللازم امر مغفول . ( 1 ) والمراد هو المحقق النائيني قدس سره وقد عرفت كلامه والجواب عنه واما إفادة صاحب الكفاية من عدم كون مثل هذا الاستعمال من الاستعمال في المعنى الحقيقي أو المجازى - غير ضائر في ما نحن بصدده من تحقق العلقة والربط بمثل هذا الاستعمال . وذكر أستاذنا الخوئي في الأجود ، ص 33 ، ج 1 ، قد عرفت في ما تقدم ان حقيقة الوضع ليست إلّا عبارة عن الالتزام والتعهد بأنه متى ما تعلق إرادة المتكلم بإفادة معنى خاص ان يبرز ذلك بلفظ مخصوص كما هو المختار أو انه اعتبار نفساني قائم بها نظير بقية الاعتبارات القائمة بمعتبرها وعلى كل حال فالوضع سابق على الاستعمال لا محاله وعليه فلا يكون الوضع بنفس الاستعمال حتى يرد عليه استحالة الجمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالى في آن واحد بل يكون الاستعمال كاشفا عن الوضع في ما إذا كان هناك قرينة على ذلك ومن هنا يظهران ما افاده المحقق صاحب الكفاية قدس سره من عدم كون هذا الاستعمال بحقيقة ولا مجاز لا وجه له والظاهر أن دعوى القطع بثبوت الوضع التعيينى بهذا النحو قرينة جدا انتهى . وقال في المحاضرات ، ج 1 ، ص 12 ، بل لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا الجمع بين الوضع والاستعمال في
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 111 | السيد عباس المدرسي اليزدي