غلط ( 1 ) إذا النظر المرآتى متوجه إلى شخص اللفظ والمعنى حال الاستعمال وهما
شرح
صورة ان يكون المعنيان في ظرف واحد ولحاظ واحد في نظر اللافظ بنظره الاستقلالى اليهما ولكن في المقام يجمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالى ضرورة ان من يريد وضع اللفظ يتوجه اليه بالنظر الاستقلالى ويكون في الاصطلاح ما فيه بنظر واما إذا أراد استعماله في المعنى فاللازم ان يكون مما به ينظر ويكون آلة للحاظ المعنى فكيف يمكن ذلك .
( 1 ) وتوضيح الجواب عنه بان النظر إلى شخص هذا اللفظ لا يكون إلّا عبوريا إلى طبيعة اللفظ التي قصد تحقق العلاقة والربط بينها وبين المعنى فبوجهته الشخصية يستعمل في المعنى فمتعلق اللحاظ الاستقلالى انما كان هو طبيعة اللفظ الذي قصد تحقق العلقة بينها وبين المعنى ومتعلق اللحاظ الآلي كان هو شخص هذا اللفظ ومعه لم يجتمع اللحاظان في موضوع واحد كي يتوجه عليه محذور الاستحالة المزبورة كما هو واضح ومعه لا مانع من أن يكون نفس الاستعمال ككثرة الاستعمال موجبا لثبوت العلاقة والربط بين اللفظ والمعنى هذا اوّلا وثانيا يمكن ان يقال إنه بالوجدان ان للنفس لمالها خلاقية لها القدرة على لحاظ أمور مختلفه متباينة في ان واحد منها الآلية والاستقلالية ثم بواسطة الاستعمال يفهم الوضع والاستعمال بتعدد الدال بمعنى قيام القرينة على أن هذا الاستعمال وضع ألا ترى ان الموضوع في القضية شيء والمحمول شيء آخر والنسبة الحكمية أيضا ثالث والنفس في آن واحد يحكم بان المحمول منسوب للموضوع فهل يمكن ان يقال إن النفس عند الحكم نسي الموضوع أو المحمول فإنها في ظرف واحد يرى الجميع من دون تناف بينها في اللحاظ أصلا . ولكن يرد على الوجه الأول كما عن الأستاذ البجنوردي ، ج 1 ، منتهى ، ص 47 ، من أنه لا شك في امكان كون شخص اللفظ حاكيا عن نوعه كما في قولك ضرب فعل ماض حيث جعل شخص ضرب في هذا المثال حاكيا عن نوعه ومعلوم انه أيضا لا يلزم من ذلك اجتماع اللحاظين الاستقلالى والآلي لكن هذا الكلام أجنبي عن محل بحثنا لان كلامنا الآن في استعمال اللفظ في معنى والقائه وإرادة ذلك المعنى كقوله أعطني ولدى محمدا مثلا في ما إذا أراد التسمية بهذا الاسم بنفس هذا الاستعمال بل يأخذ المولود ويقول محمد فلحاظ مغفولية اللفظ والتفاته اليه متضادان والمعلوم ان في هذا الاستعمال لا نظر له استقلاليا إلى اللفظ أصلا لا إلى شخصه ولا إلى نوعه ولا إلى طبيعته كما هو المفروض نعم لو استعمل اللفظ في ذلك المعنى وتصور طبيعة اللفظ وذلك المعنى أيضا وجعل علاقة بينهما فهذا امر ممكن معقول لكنه خلاف الفرض وهو تحقق الوضع بنفس الاستعمال ففي الحقيقة فرض الأستاذ يرجع إلى أن هاهنا استعمالا ووضعا وكل واحد منهما غير مربوط بالآخر وهذا ممكن لكنه خروج عن الفرض -