تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
و ( 1 ) قد يقسم الوضع ( 2 )
شرح
الطبيعية وتوضع لمعنى بخلاف هيئة الكلمة فان الزنة لمكان اندماجها في المادة لا يعقل ان تلاحظ بنفسها لاندماجها غاية الاندماج في المادة فلا استقلال لها في الوجود اللحاظي كما في الوجود الخارجي كالمعنى الحرفي فلا يمكن تجريدها ولو في الذهن عن المواد فلذا لا جامع ذاتي لها كحقائق النسب فلا محاله يجب الوضع لاشخاصها بجامع عنواني كقولهم كلما كان على زنة فاعل وهو معنى نوعية الوضع اى الوضع لها بجامع عنواني لا بشخصيتها الذاتية - أو - اى الجواب الثاني عنه . المراد ان المادة حيث يمكن لحاظها فقط فالوضع شخص والهيئة حيث لا يمكن لحاظها فقط بل في ضمن مادة فالوضع لها يوجب اقتصاره عليها فيجب ان يقال هيئة فاعل وما يشبهها وهذا معنى نوعية الوضع اى لا لهيئة شخصية واحدة لوحدة طبيعية بل لها ولما يشبهها انتهى . ووافقه الأستاذ الخوئي وقال في المحاضرات ، ج 1 ، ص 112 ، وما افاده من الجواب في غاية المتانة وحاصله ان كل مادة يمكن للواضع ان يلاحظها بشخصها وبوحدتها الطبيعة مثلا لفظ الانسان أو مادة ( ض ر ب ) يمكن ان يلاحظ بشخصه وبوحدته ويوضع لمعنى فالوضع لمعنى فالوضع لا محاله يوجب الاقتصار على تلك المادة أو ذلك اللفظ فلا ينحل إلى أوضاع عديدة فيكون نظير الوضع الخاص والموضوع له الخاص وهذا بخلاف الهيئة فإنها حيث لا يمكن ان تلاحظ بشخصها ووحدتها الذاتية بدون مادة ما يجب ان توضع بجامع عنواني ومن هنا ينحل إلى أوضاع متعددة فيثبت لكل هيئة وضع خاص مستقل نظير وضع العام والموضوع له الخاص وهذا معنى كون الوضع فيها نوعيا اى ان الملحوظ حال الوضع جامع عنواني ولكن الموضوع معنون هذا العنوان لا نفسه الخ وفيه ان لحاظها بوحدته الشخصية لا يوجب الشخصية بعد ما كانت هذه المادة غير معتبرة في ضمن هيئة خاصه بل في ضمن اى هيئة كانت وفي هذه أيضا تكون الاندماج لعدم امكان أن تكون المادة بلا هيئة حتى ض ر ب له هيئة وهو تقديم الضاد على الراء والراء على الباء فالاندماج من الطرفين وكلاهما قانونيا كما لا يخفى . ( 1 )

الأمر الثامن في انقسام الوضع باعتبار الوضع والموضوع له معا

اى اللفظ والمعنى وينقسم إلى أربعة انحاء . ( 2 ) لا يخفى ان المعنى الموضوع له سواء كان عاما أو خاصا انما يكون من المفاهيم القابلة في نفسها للحضور في ذهن السامع في مرحلة التخاطب فالألفاظ كما لم توضع للموجودات الخارجية لأنها غير قابلة للحضور في الأذهان كذلك لم توضع للموجودات الذهنية فان الموجود الذهني غير قابل لوجود ذهني آخر بل هي موضوعه لذوات المعاني الذي كان
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 114 | السيد عباس المدرسي اليزدي