المشتقات لما سيجيء إن شاء اللّه تعالى فإنه بعد البناء في وضعها ( 1 ) على انحلاله إلى وضعين كان وضع كل واحد من المادة والهيئة قانونيا ( 2 ) نظرا إلى سريان المادة في ضمن اى هيئة موضوعة وسريان الهيئة أيضا في ضمن كل مادة موضوعة فلكل منهما جهة تكثر ( 3 ) وانحلال قابل للقانونية بخلاف وضع الجوامد ( 4 ) كما لا يخفى ( 5 )
شرح
جزئي اللفظ من الهيئة والمادة بوضع مستقل لمعنى ما مثل ضرب ويضرب وضارب ومضروب فان ضرب بمادته يدل على الحدث المعروف باىّ هيئة من الهيئات الموضوعة وبهيئته وهي فعل تدل على وقوع الفعل في الزمن الماضي وهيئة يضرب تدل على المستقبل وهيئة ضارب تدل على صدور الفعل منه وهيئة مضروب تدل على وقوع الفعل عليه وهيئة اضرب فعل الامر تدل على طلب الفعل منه قال عليه السلام إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك وإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ، وسائل ، باب 8 ، من المواقيت فيمكن رجوع القيد إلى المادة وهي الصلاة الموضوعة للمعنى المخصوص وتكون الهيئة وهو الوجوب مطلقا أو يرجع إلى الهيئة ولازمه تقيد المادة أيضا .
( 1 ) اى المشتقات .
( 2 ) فوجه كونه قانونيا ونوعيا ان هذه الهيئة كهيئة الفعل في ضمن اىّ مادة من المواد المشتقة القابل للتصريف تدل على وقوع الفعل في الزمن الماضي وكذا وضع المادة تكون قانونيا وهو - ض - ر - ب - مثلا موضوعا للحدث الكذائي في ضمن اى هيئة تحقق .
( 3 ) فالمادة في ضمن الهيئات المتكثرة والهيئة في ضمن المواد المتكثرة .
( 4 ) فان المادة الملفوفة بهذه الهيئة موضوعة لمعنى خاص .
( 5 ) ثم إن كون المادة والهيئة كلاهما وضعه قانونيا لعله إشارة إلى امر نشير اليه ذكر المحقق الاصفهاني ، ج 1 ، من النهاية ، ص 26 ثم إنه ربما أمكن الاشكال على جعل وضع المواد شخصيا ووضع الهيئات نوعيا كما هو المعروف بما محصله ان شخصية الوضع في المواد ان كانت بلحاظ وحدتها الطبيعية وشخصيتها الذاتية . اى امتيازها عن مادة أخرى بذاتها - فالهيئات أيضا كذلك فان هيئة فاعل مثلا ممتازة بنفسها عن سائر الهيئات فلها وحدة طبيعية - ونوعية الوضع في الهيئات ان كانت بلحاظ عدم اختصاص زنة فاعل بمادة من المواد فالمواد كك لعدم اختصاص المادة بهيئته من الهيئات فلا امتياز مادة عن مادة ملاك الشخصية لامتياز كل زنة عن زنة أخرى ولا عدم اختصاص زنة بمادة ملاك النوعية لعدم اختصاص مادة بهيئة و - اى الجواب الأول عنه - التحقيق ان جوهر الكلمة ومادتها اعني الحروف الأصلية المترتبة الممتازة عن غيرها ذاتا أو ترتيبا امر قابل للحاظ الواضع بنفسه فيلاحظ بوحدته