تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وان روحها ( 1 ) أيضا مثل الاختصاص الوضعي في الالفاظ يرجع إلى نحو اعتبار واقعي بنحو يكون الاعتبارات الذهنية طريقا إليها ( 2 ) لا ان قوام حقيقتها بصرف الاعتبار الذهني ( 3 ) كما هو الشأن في الاعتباريات المحضة كالوجودات التنزيلية ( 4 ) أو النسب التحليلية ( 5 ) كما أن مثلها ( 6 ) أيضا غير حاكية عما بإزاء خارجي ولو مثل هيئة خارجية كما هو شأن الإضافات المقولية من الفوقية والتحتية ولقد أشرنا إلى ذلك سابقا أيضا فتدبر ( 7 ) تتميم للمرام بارشاد في المقام وهو ان حقيقة الوضع ( 8 )
شرح
( 1 ) اى روح سائر الأحكام الوضعية . ( 2 ) اى طريق إلى الاعتبار الواقعي وملخصه ان هذه العناوين كالملكية والزوجية وأمثالهما من الاعتباريات القصدية التي تكون حقيقتها بجعل من ينفذ جعله واعتباره بحيث بعد تمامية جعلها تكون لها نحو تقرر في الواقع وكان الاعتبار الذهني طريقا إليها على نحو يلتفت إليها تارة ويغفل عنها أخرى . ( 3 ) المتقومة بالاعتبار والمنقطعة بانقطاعه التي لا تكون لها واقعية حتى بعد انشاء النفس إياها كأنياب الغول . ( 4 ) كالطواف بالبيت صلاة . ( 5 ) كالانسان حيوان ناطق . ( 6 ) اى مثل هذه الأمور الاعتبارية الواقعية انما هو بمعنى ان الجعل منشأ لاحداثها ويكون من خارج المحمول بالضميمة ولو بالنسبة إلى الطرفين فان الهيئة الحاصلة لزيد مع فرسه قبل أن تكون ملكا له هي هيئة معها بعد ما صارت ملكا له . ( 7 ) فعليه هذه الأمور وسط بين الوجودات الاعتبارية وبين الإضافات المقولية فمن حيث عدم احداثها لتغيير هيئة خارجية لطرفيها من المالك والمملوك والزوج والزوجة تشبه الاعتباريات الصرفة ومن حيث إن لها واقعية بنحو كان اللحاظ طريقا إليها بعد جعلها تشبه الإضافات المقولية ولكن ليس من الاعتبارات المحضة كما عرفت وإلّا لزم كونها تابعة لاعتبار معتبرها حدوثا وبقاء ويلزم انقطاعها بانقطاع الاعتبار بل وبانعدام شخص المعتبر لها لقيام اعتباره بشخصه إلّا بفرض اعتبار معتبر أخر لها كالمعتبر الأول مع أن الوجدان قاض بخلافه كل ذلك كالربط الوضعي نعلا بنعل . ( 8 )

الأمر السادس [ في تقسيم الوضع التعيينى إلى قسمين ]

في بيان ان الربط والعلاقة المجعولة بين طبيعي اللفظ وطبيعي
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 108 | السيد عباس المدرسي اليزدي