محصل في العالم ( 1 ) وبهذا الاعتبار ( 2 ) أيضا ( 3 ) يقال بان المسألة الكذائية من اجزاء فن دون آخر ( 4 ) فاسامى هذه الفنون مثلا كالنحو والصرف والفقه والأصول حاكيات عن نفس تلك الشتات بأجمعها مع قطع نظر عن ادراكها ( 5 ) ولذلك صحت إضافة العلم إليها تارة والجهل أخرى فيقال فلان عالم بالنحو مثلا أو جاهل به ( 6 ) نعم قد يطلق العلم على نفس هذه العناوين ( 7 ) ويضاف موضوع الخاص
شرح
أحد إلى تحصيله .
( 1 ) ثم إنه يقع الكلام في ان هذه القواعد الخاصة الوافية بغرض مخصوص هل ذواتها المحفوظة في نفس الامر هو الفن الخاص وموسومة باسم خاص أو العلم بتلك القواعد هو الفن الخاص - ذهب المحقق الماتن إلى الأوّل وهو الصحيح وملخصه ان كل فن وعلم عبارة عن نفس تلك القواعد الواقعية المحفوظة في مرتبة ذواتها دون انكشاف الواقع للنفس المنقسم إلى التصورية والتصديقية فعلم النحو والصرف والهندسة وغيره مما له واقع محفوظ في نفس الامر وهي القواعد والمسائل الخاصة دون الكتابة والانكشاف بل يكونان حاكيان عن الواقع المحفوظ .
( 2 ) اى كون هذه الفنون عبارة عن نفس تلك الكبريات في النفس الامرية .
( 3 ) اى كما يضاف اليه العلم تارة والجهل أخرى .
( 4 ) فالفن والعلم هو عبارة عن نفس القواعد الواقعية أسامي هذه الفنون كالنحو والصرف والفقه والأصول ونحوه حاكيات عن تلك القواعد الواقعية بأجمعها .
( 5 ) فان لتلك القواعد واقع محفوظ مع قطع نظر عن ادراكها كالكنز تحت الأرض له واقع محفوظ مع قطع النظر عن العلم به وعدمه .
( 6 ) فبما ان ذوات تلك القواعد هو الفن كرفع الفاعل ونصب المفعول وجر المجرور فقد يتعلق بها الادراك فيقال عالم بها وأخرى لا يدركها فيكون جاهلا بها . فلو كان العلم والفن عبارة عن العلم بتلك القواعد لما كان مجال لإضافة العلم إليها تارة والجهل أخرى - فحقيقة العلم عبارة عن نفس الذوات الواقعية ولا مانع من أن يكون وجوده الادراكي من احدى مراتب وجود الشيء لمن عبّر عن هذه الفنون بالعلم بها كما لا يخفى كما أنه بهذا الاعتبار يقال الامر الفلاني موضوع علم كذا والمسألة الفلانية من مسائل علم كذا .
( 7 ) والمراد من العناوين هو الفنون كالنحو والصرف والفقه ونحوها ويطلق عليه العلم فيقال علم النحو وتوضيح ذلك ان العلم قد يطلق ويراد به التصور أو التصديق أو الملكة والظاهر أن هذه الثلاثة بمعنى الانكشاف وانما كان الاختلاف بين الأولين في متعلق