تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وليس الأمر كذلك ؛ ضرورة ، صحّة الحمل بدون ذلك ؛ ثانيهما : أنّ وضع اللّفظ ، كعلم الجنس ، لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيّته دائما عند الاستعمال ، وهذا ممّا لا يكاد يصدر عن جاهل ، فضلا عن الواضع الحكيم ؛ لكونه لغوا محضا ، فلا يعقل أن يوضع لفظ لمعنى لم يستعمل فيه أبدا ، كما لا يخفى . « 1 » فحاصل ما اختاره قدّس سرّه هو عدم الفرق بين اسم الجنس وعلمه من ناحية المعنى ، بل الفرق من جهة المعاملة مع علم الجنس معاملة المعرفة وإجراء أحكامها عليه ، كإجراء أحكام التّأنيث على بعض الألفاظ مع عدم التّأنيث فيه حقيقة ، كالرّجل واليد والعين والاذن ونحوها . ويدلّ عليه ، ما عرفت : من عدم إمكان أخذ الخصوصيّة الذّهنيّة في معناه ، والإنصاف ، أنّ ما أفاده قدّس سرّه متين جدّا ، يساعده الارتكاز ، ويصدّقه الاستعمال المتعارف من أرباب اللّسان . وعليه ، فما حكى شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه عن المحقّق العراقي قدّس سرّه من المناقشة في كلام المحقّق الخراساني قدّس سرّه بأنّه إنّما يتوجّه لو كان الموضوع له هي الماهيّة المقيّدة بالإشارة الذّهنيّة ؛ وأمّا لو قلنا : بأنّه هي الطّبيعة المقرونة بالإشارة المصاحبة لها لا المقيّدة بها ، فلا يتوجّه الإيراد ؛ لأنّ المفهوم الكذائي قابل الصّدق والانطباق على الخارج وله نحو تعيّن بالإشارة من دون الأخذ في الوضع ، ومن هنا يفارق علم الجنس عن اسمه ، حيث إنّ علم الجنس موضوع للماهيّة التّوأمة مع الإشارة من دون اعتبارها فيها حسب الوضع ، بحيث تكون جزءا للموضوع له ، بخلاف اسم الجنس ،
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 379 .