وجودها وذاتها ، كالوجود للماهيّة ، والبياض للجسم الخارجي ، فتسمى لا بشرط .
وعليه : فلا يلزم التّداخل في الأقسام ، ويتّضح الفرق بين القسمي والمقسمي ، حيث إنّ المقسمي نفس الماهيّة وهي موجودة في جميع الأقسام ؛ والقسمي مقابل للآخرين ( البشرطشيء ، والبشرطلا ) بحسب نفس الأمر ، فالمعيار وجوب الالتحاق وامتناعه وإمكانه في الواقع ، فلا شأن للّحاظ حتّى يكون هو المقسم .
علم الجنس
ومنها ( الأسماء المطلقة ) : علم الجنس ، فلا كلام ولا إشكال في أنّه يعامل معه معاملة المعرفة في وقوعه مبتدأ وذا حال وموصوفا بالمعرفة ونحوها من سائر حالات المعرفة ، إنّما الكلام في وجه ذلك .
فعن المحقّق الخراساني قدّس سرّه : إنّه معرفة بالتّعريف اللّفظي ، كالتّأنيث اللّفظي « 1 » ، فلا فرق بينه وبين اسم الجنس في المفاد والمعنى ؛ وعن المشهور بين أهل العربيّة إنّه معرفة بالتّعريف الحقيقي ، بمعنى : أنّه وضع للطّبيعة ، لكن لا بما هي هي ، كاسم الجنس ، بل بما هي متصوّرة متعيّنة بالتّعيّن الذّهني ؛ ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التّعريف .
وقد أورد المحقّق الخراساني قدّس سرّه على هذه المقالة بوجهين : أحدهما : أنّ علم الجنس حينئذ يصير كلّيّا عقليّا ، لا موطن له إلّا العقل ، فيلزم عدم صحّة حمله على الأفراد والمصاديق إلّا بتصرّف وتأويل وتجريد بإرادة نفس المعنى بدون قيده ،
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 378 .