تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
داخلا في البشرطشيء » . « 1 » غير تامّ ؛ إذ اللّابشرطيّة معناها : هو عدم اشتراط المقارنة ، وعدم المقارنة لما يلحق بالماهيّة من الخصوصيّة ، فهذا القيد كالآخرين ( البشرطشيء ، والبشرطلا ) يكون بالنّسبة إلى القيود اللّاحقة للماهيّة ، فالقيود كلّها متقابلة ، ولم يقل أحد ؛ ولا ينبغي أن يقال : يكون مفهوم اللّابشرطيّة - وهو أمر ذهنيّ - قيدا للماهيّة ، وعليه ، فلا يلزم أن يدخل اللّابشرطيّة في البشرطشيء حتّى لا يكون قسما على حدّة . هذا كلّه ما عند القوم من الاعتبارات الثّلاث للماهيّة . ولكن للإمام الرّاحل قدّس سرّه هنا كلام لطيف دقيق ، حاصله « 2 » : أنّ هذا التّقسيم ليس تلاعبا بالمفاهيم مع قطع النّظر عن عالم العين ونشأة الخارج ، بل يكون بلحاظ الخارج ونفس الأمر ، فالماهيّة بحسب واقعها لها حالات ثلاثة ، لا تتخلّف عن واقعها ، ولا يرجع قسم منها إلى قسم آخر وإن لوحظ على خلاف واقعه ألف مرّة حتّى أنّ الاختلاف الواقع بين المادّة والجنس واقعيّ لا اعتباري . وبالجملة : أنّ الماهيّة إذا قيست إلى أىّ شيء ، فإمّا يكون ذلك الشّيء لازم الالتحاق بها بحسب وجودها أو ذاتها ، كالتّحيّز بالنّسبة إلى الجسميّة ، والزّوجيّة بالنّسبة إلى الأربعة ، فتسمّى حينئذ بشرط شيء ؛ وإمّا يكون ذلك الشّيء ممتنع الالتحاق بها بحسب وجودها أو ذاتها ، كالتّجرّد عن المكان والزّمان للجسم ، والفرديّة للأربعة ، فتسمّى بشرط لا ؛ وإمّا يكون ذلك الشّيء ممكن الالتحاق بها بحسب
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : ص 334 . ( 2 ) راجع ، تهذيب الأصول : ج 2 ، ص 66 .