تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
التّمسّك بالعامّ في الشّبهات المصداقيّة ، بل لعلّه مبتن على أصول أخرى ، كما عرفت آنفا ، بل ظاهر كلامه قدّس سرّه في مسألة الخمسين من كتاب النّكاح ، عدم جواز التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة . « 1 » ثمّ إنّه يوهم « 2 » جواز التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة عند المشهور لأجل إفتائهم وحكمهم بالضّمان عند تردد اليد بين كونها عادية أو غير عادية ، بل قد يتخيّل أنّ ذلك يكون من باب الرّجوع إلى العامّ مع الشّكّ في مصداق العامّ ، الّذي لم يقل به أحد ، بتقريب : أنّ المستفاد من قوله عليه السّلام : « على اليد ما أخذت » هو خصوص اليد العادية ، فلا يعمّ اليد المأذون فيها من أوّل الأمر ، بل تكون خارجة بالتّخصّص ، لا بالتّخصيص ، وعليه ، فاليد المشكوكة تكون شبهة مصداقيّة لنفس العامّ . وفيه : أنّ الفتوى المذكورة المحكيّة عن المشهور تكون مسلّمة ، لكن لا لما ذكر من الوجه ، ولا لما قد يذكر من قاعدة المقتضي والمانع بكون عنوان العامّ مقتضيا لثبوت الحكم على أفراده وعنوان الخاصّ مانعا ، فيجب الأخذ بالمقتضي إلى أن يحرز المانع ، بل الوجه كما عن المحقّق النّائيني قدّس سرّه « 3 » هو وجود الأصل الموضوعي المنقّح للموضوع المشكوك وهو « أصالة عدم إذن المالك ورضاه بالتّصرف » فيكون المقام من صغريات الموضوعات المركّبة المحرز بعض أجزاءها بالأصل ، وبعضها الآخر
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ج 5 ، ص 499 ؛ وإليك نصّ كلامه قدّس سرّه : « إذا اشتبه من يجوز النّظر إليه بين من لا يجوز بالشّبهة المحصورة وجب الاجتناب . . . فمع الشّكّ يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التّمسّك بالعموم في الشّبهة المصداقيّة ، بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك . . . » . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 529 . ( 3 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 529 .