بالوجدان . هذا كلّه في المخصّص المجمل المصداقيّ إذا كان لفظيّا .
وأمّا إذا كان لبيّا ، ففيه أقوال :
أحدها : ما اختاره الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه من جواز التّمسّك بالعامّ فيه مطلقا . « 1 »
ثانيها : ما اختاره المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 2 » من التّفصيل ، بين ما إذا كان اللّبي كالمخصّص المتّصل ، فلا يجوز التّمسّك به ، وبين ما إذا كان كالمنفصل ، فيجوز التّمسّك به .
ثالثها : ما هو الحقّ من عدم جواز التّمسّك بالعامّ مطلقا .
أمّا القول الأوّل ، فمنشؤه دعويان ، إحداهما : دعوى التّفصيل في المخصّص المنفصل ، بين ما إذا كان ذا عنوان موجبا للتّنويع - كالفاسق حيث يجعل موضوع العامّ وهو العالم ، مثلا ، نوعين ( الفاسق وغيره ) - فلا يجوز التّمسّك بالعامّ فيه ، وبين ما إذا لم يكن كذلك - كما إذا خرج بعض أفراد العامّ عنه بلا توسيط عنوان جامع بينها - فيجوز التّمسّك به .
ثانيتهما : دعوى كون المخصّص اللّبي - غالبا - من قبيل المخصّص الّذي لا عنوان له ، فيجري فيه حكمه من جواز التّمسّك بالعامّ .
ولنا في كلتا الدّعويين نظر ، أمّا الأولى ، فلضعفها أوّلا : بأنّ المخصّص إذا لم يكن ذا عنوان جامع لأفراده ، فلا يتصوّر له شبهة مصداقيّة ، ولا يكون الشّكّ فيه شكّا في الصّدق والتّطبيق ، بل يكون شكّا في زيادة التّخصيص ، وهذا خارج عن
هامش
( 1 ) راجع ، مطارح الأنظار : ص 194 ، سطر 26 .
( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 343 و 344 .