« لا تعاد الصّلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثّوب إن رآه أو لم يره ، سواء » . « 1 »
وبعد ورود هذا التّخصيص قد أفتى السّيّد قدّس سرّه أنّه إذا شكّ في دم أنّه من أفراد المخصّص بعد إحراز كونه أقلّ أو من أفراد العامّ ، يبنى على عدم كونه من أفراد المخصّص وعلى العفو ، فلا بأس به في الصّلاة ، وليس مستند هذا إلّا التّمسّك بعمومات أدلّة العفو في الشّبهة المصداقيّة للمخصّص .
وفي الصّورة الثّانية قد دلّت روايات « 2 » على عدم جواز الصّلاة في الثّوب المتنجّس بالدّم ، أو بغيره ، إلّا أنّه خرج منه خصوص المتنجّس بالدّم الأقلّ من الدّرهم بمقتضى ما تقدّم من الرّوايات الدّالّة على عفو هذا المقدار ، كالصّحاح المتقدّمة ، ومن هنا أفتى السّيّد قدّس سرّه أنّه إذا شكّ في دم ، هل هو أقلّ من الدّرهم حتّى يندرج تحت المخصّص الدّال على العفو ، أو لا حتّى يندرج تحت العامّ ؟ يحكم بعدم العفو عنه في الصّلاة ، وليس لهذا الحكم - أيضا - مستند إلّا التّمسّك بالعمومات في الشّبهة المصداقيّة للخاصّ المنفصل .
وفيه : أنّ هذا المقدار لا يكون دليلا على ما ذكر من النّسبة لاحتمال استناده قدّس سرّه في هذين الرّأيين إلى أمر آخر غير التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة ، فلعلّ وجه العفو في الصّورة الأولى هو أحد الأمرين ، أحدهما : استصحاب عدم كون الدّم
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 21 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1028 .
( 2 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 و 6 ، ص 1026 و 1027 .