بالعامّ في تلك الشّبهة ، ولا بأس بالإشارة إلى فرع واحد منها مشتمل على صورتين وهو قوله قدّس سرّه : « إذا علم كون الدّم أقلّ من الدّرهم وشكّ في أنّه من المستثنيات ، أم لا ؟ يبنى على العفو ، وأمّا إذا شكّ في أنّه بقدر الدّرهم أو الأقلّ ، فالأحوط عدم العفو » . « 1 »
فقد حكم قدّس سرّه في الصّورة الأولى بالعفو ، وفي الصّورة الثّانية بعدمه ، فتوهّم أنّ هذا التّفصيل ليس إلّا على أساس التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة ، بتقريب : أنّ في الصّورة الأولى قد دلّت جملة من العمومات على عدم إعادة الصّلاة إذا صلّيها في دم أقلّ من درهم ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « قلت له : الدّم يكون في الثّوب عليّ وأنا في الصّلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره ، فاطرحه وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدّرهم ، وما كان أقلّ من ذلك ، فليس بشيء ، رأيته قبل ، أو لم تره » « 2 » ونحوها من الرّوايات . « 3 »
وقد خصّصت هذه الرّوايات بروايات دالّة على منع دم الحيض والاستحاضة والنّفاس عن الصّلاة ولو كان اقلّ من الدّرهم ، كرواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام :
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ج 1 ، الأمر الثّاني في فصل ما يعفى عنه في الصّلاة ، مسألة ، ص 103 و 104 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1027 .
( 3 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 و 2 و 5 ، ص 1026 و 1027 .