استدراك وتطبيق :
لا إشكال في لزوم متابعة المفهوم - بناء على تسليم المفهوم في القضيّة الشّرطيّة - للمنطوق في جميع القيود والخصوصيّات المأخوذة في ناحية الشّرط والجزاء ، فقولنا :
« إن جاءك زيد راجلا يوم الجمعة ، فأكرمه » مفهومه هو قولنا : « إن لم يجئك زيد راجلا يوم الجمعة ، فلا تكرمه » .
وكذا لا إشكال في لزوم المتابعة في قيد العموم المجموعي المأخوذ في ناحية موضوع الجزاء ، كقولنا : « إن جاءك زيد ، وقدم الحاجّ ، فأكرم مجموع العلماء أو الأصدقاء » فإنّ مفهومه هو قولنا : « إن لم يجئك زيد أو لم يقدم الحاجّ ، فلا تكرم مجموعهم ، وهذا لا ينافي وجوب إكرام البعض .
إنّما الإشكال في خصوص قيد العموم الاستغراقي ، سواء كانت القضيّة الشّرطيّة موجبة كليّة أو سالبة كليّة ، فوقع النّزاع بين صاحب الحاشية الشّيخ محمّد تقي الاصفهاني قدّس سرّه « 1 » فقال : بعدم لزوم متابعة المفهوم - بأن كان مفهوم الإيجاب الكلّي هو السّلب الجزئي ، ومفهوم السّلب الكلّي هو الإيجاب الجزئي - وبين الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 » فقال : بلزوم المتابعة ، فمفهوم الإيجاب الكلّي هو السّلب الكلّي وبالعكس .
والثّمرة بين القولين تظهر في مثل ما ورد في الرّوايات من قوله عليه السّلام : « إذا كان
هامش
( 1 ) راجع ، هداية المسترشدين : ص 251 و 252 .
( 2 ) راجع ، مطارح الأنظار : ص 173 .