تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الانحصار ، لا يقع التّعارض بين الشّرطين ، بل يكون كلّ واحد من خفاء الأذان والجدران حينئذ شرطا لوجوب القصر ، وهذا واضح . وأمّا لو قلنا : بثبوت المفهوم لها ودلالتها على الانحصار فيقع التّعارض بينهما ؛ ضرورة ، أنّه ينافي كون كلّ واحد من خفاء الأذان والجدران علّة منحصرة أو شرطا منحصرا لوجوب القصر مع كون خفاء الآخر شرطا له كذلك ، وهذا لا فرق فيه بين القول بكون التّعارض أوّلا وبالذّات في المنطوقين - كما اختاره الإمام الرّاحل « 1 » وشيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّهما « 2 » وهو الحقّ - وبين كونه كذلك في مفهوم كلّ واحد مع منطوق الآخر - كما اختار المشهور « 3 » - وهكذا لا فرق فيه بين القول بالمفهوم من طريق الوضع الحاصل من التّبادر ، أو الانصراف إلى الانحصار ، أو من طريق الإطلاق الحاصل من مقدّمات الحكمة . وكيف كان ، فالمهمّ هنا بيان كيفيّة علاج التّعارض بعد استقراره وعدم المرجّح في البين . فنقول : إنّ غاية ما يمكن أن يقال في العلاج : هو الوجوه الخمسة الّتي تعرّض لها المحقّق الخراساني قدّس سرّه : « 4 » منها : الجمع بين الشّرطين « بالأو » ومقتضاه ، تخصيص مفهوم كلّ منهما
هامش
( 1 ) راجع ، مناهج الوصول : ج 2 ، ص 189 . ( 2 ) راجع ، منتهى الأفكار : ج 2 ، ص 206 . وقد علّل قدّس سرّه لذلك بقوله : « لأنّ المفهوم ظلّ المنطوق ومن آثاره التّابعة له في السّعة والضّيق ، فلا يعقل التّصرّف في المفهوم مع بقاء المنطوق على حاله من الإطلاق أو العموم ، وعليه ، يكون التّعارض في الحقيقة بين المنطوقين . . . » . ( 3 ) راجع ، منتهى الأفكار : ج 2 ، ص 206 . ( 4 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 313 .