المكلّفين بصورة القضيّة الشّرطيّة وكان الجزاء أمرا أو نهيا ، لكان حكما قانونيّا معلّقا على الشّرط ، كتعليق قانون وجوب الحجّ على الاستطاعة ؛ بداهة ، أنّ بالأوامر والنّواهي ينشأ القانون الإلهي ، لا الحكم الجزئي الخاصّ .
ونتيجة ذلك : هو أنّه لو استفدنا الانحصار من الشّرط كان المنطوق هو ثبوت ذلك الجزاء على نحو القانون عند ثبوت شرطه ، وكان المفهوم هو انتفائه كذلك عند انتفاء شرطه .
ومن هنا يظهر ، حلّ الشّبهة الّتي أوردها الفقيه البروجردي قدّس سرّه كما مرّ ذكرها آنفا .
هذا في ما إذا كانت الجملة الشّرطيّة إنشائيّة مشتملة على حكم الوجوب أو الحرمة ولو كانت بصورة الجملة الخبريّة .
وأمّا إذا كانت خبريّة محضة غير مشتملة على الحكم والالتزام من الإيجاب أو التّحريم ، نظير قولنا : « من جاءني أكرمه » فالمعلّق هنا ، يكون نفس الإكرام وطبيعيّه ، بناء على مسلك الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه من رجوع الشّرط والقيد إلى مادّة الجزاء .
وعليه ، فلو كان المجيء شرطا ، لزم الانتفاء عند الانتفاء - أيضا - كما لا يخفى .
وأمّا بناء على مسلك المشهور من رجوع القيد إلى هيئة الجزاء ، فالمعلّق هو نفس النّسبة الخبريّة التّرقبيّة ، ولازمه - عند انحصار الشّرط - الانتفاء عند الانتفاء .
تعدّد الشّرط واتّحاد الجزاء
الأمر الثّاني : إذا تعدّد الشّرط واتّحد الجزاء ، نظير : « إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفي الجدران فقصّر » فلو قلنا : بعدم المفهوم للجملة الشّرطيّة وعدم دلالتها على