بمنطوق الآخر ، بحث ينتفي الحكم رأسا بانتفاء كلا الشّرطين .
ومنها : الجمع بينهما « بالواو » ومقتضاه ، تقييد إطلاق الشّرط في كلّ منهما بالآخر ، بحيث ينتفي الحكم رأسا بانتفاء أحد الشّرطين .
ومنها : برفع اليد عن المفهوم في كليهما ، ومقتضاه ، عدم نفي الثّالث ، فلا ينتفي الحكم بانتفائهما ، بخلاف الوجه الأوّل ، كما هو واضح ، وهذا هو مختار المحقّق الخراساني قدّس سرّه .
ومنها : برفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشّرطين دون الآخر ، كما حكي ذلك عن الحلّي قدّس سرّه . « 1 »
ومنها : بجعل الشّرط هو القدر المشترك بينهما .
ولا يخفى : أنّ الظّاهر المناسب لأمثال المقام ( مسألة أصول الفقه ) هو الوجه الأخير ، والباقي لا يخلو من ضعف .
أمّا الوجه الأوّل ، فلأنّ التّعارض أوّلا وبالذّات - كما عرفت آنفا - إنّما هو بين المنطوقين ، لا بين مفهوم كلّ واحد مع منطوق الآخر ، كيف ، وأنّ المفهوم يكون ظلّ المنطوق وتبعا له في أصل الوجود والانعقاد ، وفي طور الوجود وكيفيّته من السّعة والإطلاق ، أو الضّيق والإغلاق ، وعليه ، فلا شأن له مع قطع النّظر عن المنطوق .
أمّا الوجه الثّاني ، فلعدم الدّليل على كون الشّرط هو خصوص الجمع ، بحيث كي يلزم ارتكاب التّصرّف في ناحية إطلاق كلا الشّرطين ؛ إذ من المحتمل - كما سيأتي - هو كون الشّرط عند العرف شيئا آخر ورائهما .
هامش
( 1 ) راجع ، هامش كفاية الأصول : ج 1 ، ص 314 .