تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وعليه ، فما عن المحقّق الخراساني « 1 » والنّائيني « 2 » والعراقي قدّس سرّهم « 3 » من كونهما أمرين اعتبارين إضافيّين ، غير تامّ . ويظهر - أيضا - أنّ إطلاقهما على الصّلاة وغيرها من الأمور الاعتباريّة ، وكذلك إطلاقهما على مثل البيع والإجارة ونحوها ، يكون بضرب من التّجوّز والعناية . فتحصّل : أوّلا : أنّ معنى الصّحّة والفساد غير معنى التّمام والنّقص ، وأنّ التّقابل بين الأوّلين هو التّضاد ، وبين الآخرين هو العدم والملكة ، كما أنّ الأوّلين إنّما يكونان باعتبار الكيفيّة ، والآخرين باعتبار الكميّة . نعم ، ربما يتصادقان ، فيكون شيء واحد صحيحا وتامّا أو فاسدا وناقصا . وثانيا : أنّهما أمران واقعيّان ، لا اعتباريّان ولا إضافيّان . وثالثا : أنّ إطلاق الصّحّة والفساد في موارد الاعتباريّات ، عباديّة كانت أو معامليّة ، إنّما يكون بضرب من التّجوّز والعناية .

الجهة الخامسة : في أنّ الشّرائط ، هل تكون كالأجزاء داخلة في محل النّزاع ، أم لا ؟

قبل الورود في تحقيق ذلك ، لا بدّ من تقديم مقدّمة ، وهي : أنّ كلّ واجب مركّب من أجزاء ، كالصّلاة ، إذا لوحظ بالقياس إلى أمور ، فإمّا يكون أجنبيّا عنها رأسا ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 36 ، حيث قال : « ومنه ينقدح أنّ الصّحّة والفساد أمران إضافيّان ، فيختلف شيء واحد صحّة وفسادا بحسب الحالات » . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 60 ، حيث قال : « . . . إذ الصّحّة والفساد من الأمور الإضافيّة » . ( 3 ) نهاية الأفكار : ج 1 ، ص 74 ، حيث قال : « ومن ذلك نقول - أيضا - بأنّ الصّحّة والفساد أمران إضافيّان يختلفان بحسب الأنظار والآثار » .
مفتاح الأصول — صفحة 158 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني