العرض تسمّى كلّها ب « الجوهر » أو « العرض » ونحوها .
وبالجملة : الاختلاف في الرّتبة لا يستلزم الاختلاف في التّسمية ، وربّ يكون للأمرين المختلفين الطّوليين رتبة أو زمانا ، وضع واحد ، وهذا ليس بعزيز .
الجهة السّادسة : في تصوير الجامع .
يقع الكلام هنا في مقامين :
الأوّل : في العبادات .
الثّاني : في المعاملات .
أمّا الأوّل : فلا بدّ فيه من تصوير الجامع الوحداني - الّذي يشترك فيه الأفراد - على كلا القولين ( الصّحيحي والأعمّي ) ؛ فإنّ الثّمرة لا تترتّب على المسألة ، إلّا أن يقال :
بالجامع ؛ وذلك ، لانّ الثّمرة - على ما سيأتي البحث عنها - هو إجمال الخطاب وعدم انعقاد الإطلاق له - بناء على الصّحيحي - وعدم إجماله ، بل انعقاد الإطلاق له ؛ بناء على الأعمّي .
وواضح ، أنّ انعقاد الإطلاق ، أو عدمه مبتن على القول بالجامع ، بل تصوير الجامع أمر لازم حتى على القول الباطل وهو القول : بكون الموضوع له في ألفاظ العبادات خاصّا ؛ ضرورة استحالة تصوّر أفرادها بأسرها تفصيلا ، فلا مناص من تصوّرها بجامعها الّذي هو وجهها وعنوانها .
هذا ، ولكن خالف المحقّق النّائيني قدّس سرّه في المسألة وقال : بعدم الحاجة إلى تصوير الجامع وذكر في وجهه ، ما محصّله : إنّ الموضوع له في مثل لفظ : « الصّلاة » على كلا القولين ، ليس إلّا المرتبة العليا وهي الواجدة لجميع الأجزاء والشّرائط ، وأمّا استعماله في سائر المراتب الصّحيحة على الصّحيحيّ أو الأعمّ منها على الأعمّى ، إنّما
مفتاح الأصول — صفحة 161
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص١٦١